الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 221 من قانون العقوبات

الرأي الفقهي

أحلنا بالهامش السابق موضوع المتدخلين والمحرضين إلى ذيل هذه المواد 116 -221 عقوبات وذلك لارتباط المحرض والمتدخل بفاعل الجريمة وذلك باعتبارهما من المساهمين في الجريمة والاشتراك فيها.
ومن استقراء نص المادة / 125 / عقوبات نجد بأن هذا النص يقرر تقسيماً أساسياً للظروف فيميز بين نوعين منها نوع يمتد تأثيره إلى جميع الشركاء والمتدخلين.. ونوع يقتصر تأثيره على من تتوافر فيه.
فالنوع الأول يشمل الظروف المادية والظروف الشخصية والمزدوجة المشددة التي سهلت اقتراف الجريمة.
والنوع الثاني يضم الظروف الشخصية والمزدوجة المخففة والمعفية ويضم كذلك هذه الظروف إذا كانت مشددة.. ولم تكن قد سهلت اقتراف الجريمة.
والظروف المادية هي التي تتصل بالركن المادي للجريمة سواء في ذلك الفعل أو النتيجة.. أو علاقة السببية وتفترض تغيراً في مقدار خطورته ويمتد تأثيرها إلى الشركاء والمتدخلين جميعاً سواء أكانت مشددة للعقاب أو مخففة.. أو معفية منه وسواء أعلموا بها أو جهلوها. وسند هذا الحكم أن الظروف المادية تتعلق بالجريمة ذاتها التي يسأل عنها الشركاء والمتدخلون جميعاً فهي واحدة لا تتغير باختلافهم.
وقد عرف الشارع المح-رض في المادة 216 من قانون العقوبات وقد حدد فيها نشاط المحرض بأنه الحمل أو محاولة الحمل على ارتكاب جريمة والمساواة بين الحمل ومحاولته.. تعني أن التحريض يعتبر تاماً سواء قبله من اتجه إليه أو رفضه. فالتحريض يقوم بنشاط من صدر عنه.. لا من وجه إليه. ويتميز نشاط المحرض بأن له طبيعة نفسية فهو يتجه إلى نفسية الفاعل ليؤثر عليه فيدفعه إلى الجريمة.. والفرق واضح بين نشاطه ونشاط الفاعل إذ يغلب أن تكون لنشاط الفاعل طبيعة مادية باعتباره يستعين بقوانين الطبيعة كي يحقق فعله على نحو مباشر النتيجة الجرمية.. ونرى بأن التحريض.. أو المحرض هو خلق التصميم على ارتكاب جريمة لدى شخص آخر بنية دفعه إلى تنفيذها أو مجرد محاولة خلق ذلك التصميم – وأيضاً هذا رأي الدكتور حسني.
وقد أردف الشارع تعريف المحرض بتقرير مبدأ استقلال مسؤولية المحرض عن مسؤولية من اتجه إليه تحرضه ثم حدد بعد ذلك العقوبات التي توقع عليه.
وتنقسم أركان التحريض إلى ركنين ركن مادي قوامه النشاط الذي يصدر عن المحرض والموضوع الذي ينصب عليه.. وركن معنوي هو القصد المتجه إلى تنفيذ الجريمة عن طريق شخص آخر.
والركن المادي للتحريض قوامه عنصرين.. نشاط من شأنه خلق التصميم على الجريمة وجريمة معينة يتمثل فيها موضوع هذا النشاط.
فالنشاط الذي يصدر عن المحرض هو كل عمل إيجابي يتجه إلى التأثير على تفكير شخص آخر وحكمه على الأمور بغية خلق التصميم الجرمي لديه ويتخذ هذا التصرف صورة إبراز البواعث التي تدفع إلى الجريمة وتجنيد الآثار التي تترتب عليها وتهوين العقاب التي تعترض طريقها والإقلال من أهمية الاعتبارات التي تنفر منها.
ورأى الدكتور حسني أن التحريض يقتضي من المحرض عملاً إيجابياً فلا يقوم بموقف سلبي أياً كانت دلالته المستمد من الظروف المحيطة به ذلك أن جوهر التحريض إقناع وخلق الفكرة وتدعيم لها وكل ذلك يقتضي مجهوداً إيجابياً.
ولنشاط المحرض موضوع ينصب عليه.. هو جريمة أو جرائم معينة ومن ثم كان التحريض بطبيعته مباشراً باعتباره ينصب على موضوع ذي صفة جرمية. أما التوجيه إلى الجرمية في صورة غير مباشرة فلا يعتبر تحرضاً في مدلوله القانوني. ويتحقق التحريض إذا نشأ التصميم الجرمي لدى من اتجه إليه ولكنه عدل عنه فلم يرتكب الجرم أو لم يعدل عنه ولكن لم ينفذه لسبب ما.
وأما الركن المعنوي للتحريض. فهو صورة القصد المتجه إلى تنفيذ الجريمة أو الجرائم موضوعة عن طريق شخص آخر. فإذا كان الركن المادي لا يتطلب نشوء التصميم الجرمي فعلاً ولا يفترض ارتكاب الجرائم التي هي موضوعية.. فغن الركن المعنوي يتطلب انصراف عناصره إلى إنشاء التصميم وارتكاب الجريمة.
وللقصد عنصران. العلم والإرادة.. فيتعين على المحرض بدلالة عباراته والتأثير المحتمل للوسائل التي يستعملها.. وتوقعه أن يقدم من حرضه على ارتكاب الجريمة موضوعه فإذا لم يدرك المدعي عليه الدلالة الحقيقية لعباراته فلم يكن مريداً بها المعنى الذي فهمه ووجهت إليه.. أو لم يكن متوقعاً أن يقدم على الجريمة بل كان معتقداً أن الأمر لا يعدو مجرد التعبير عن الحقد على المغدور. أو لم تكن الإرادة متجهة إلى خلق التصميم أو ارتكاب الجريمة.. فإن القصد لا يعتبر متوافراً.
ومن ثم هناك المحرض الصوري الذي تتجه إرادته إلى القبض على مجرم في حالة الجرم المشهود.. أو إلى اختبار مدى حرص شخص ما على الخضوع للقانون فيتظاهر بتشجيعه على إتيان الفعل الجرمي حتى إذا ما بدأ في تنفيذه. حال دون إتمامه أو دون أن تتحقق نتيجة جرمية والمثال على ذلك رجل الشرطة الذي يعلم بعزم شخص ما على اقتراف جريمة.. فيتظاهر بتشجيعه فإذا ما بدأ في تنفيذها أوقفه وكشف عن صفته. وهنا ينتفي القصد المتطلب في التحريض فتكون بصدد تحريض صوري فحسب. ورأي الدكتور حومد أن يعاقب المحرض الصوري بعقاب مخفف إلا أن الدكتور حسني قال لا يمكن الأخذ بهذا الرأي وكذلك الدكتور عدنان الخطيب يرى عدم عقابه استناداً إلى سبب تبرير هو القيام بواجب قانوني.. إلا أننا نرى لا حاجة لهذا الاستناد. لأن النشاط ليس تحريضاً في المعنى القانوني.. فهو لا يخضع ابتداء لنص تجريم حتى تقوم الحاجة إلى البحث عن سبب تبرير يسري وقد أقر القضاء المصري عدم عقاب المحرض الصوري بقرار صادر عن محكمة النقض تاريخ 27 / 4 / 1959 مجموعة أحكام النقض ص 10 رقم 106 ص 487.
وقد قرر الشارع أن توقع على المحرض عقوبة ووضع لها المبدأ الأساسي الذي يحدد عقوبة المحرض. هو استقلاله في مسؤوليته عن مسؤولية من اتجه إليه تحريضه. وإن كان يجوز أن تخفف بناء عليه عقوبته. فقد نصت المادة 216 من قانون العقوبات الفقرة الثانية على أن تبعة المحرض مستقلة عن تبعة المحرض على ارتكاب الجريمة. كما قررت المادة / 217 / عقوبات بأن يتعرض المحرض لعقوبة الجريمة التي أراد أن تقترف سواء كانت الجريمة ناجزة أو مشروعاً فيها أو ناقصة. وإذا لم يفض التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة إلى نتيجة خففت العقوبة بالنسبة التي حددتها المادة / 219 / عقوبات في فقراتها 2 و3 و4 التحريض على ارتكاب مخالفة لا يعاقب عليه إذا لم يلق قبولاً تنزل التدابير الاحترازية بالمحرض كما لو كان فاعل الجريمة.
من استقراء هذه النصوص نجد أن الشارع قرر أن توقع على المحرض عقوبة هذه الجريمة لا فرق في ذلك أن كانت ناجزة أي تامة متحققة لها جميع عناصر ركنها المادي أم مشروعاً فيها أي موقوفة لم يأت الفاعل جميع أفعالها التنفيذية.. أو ناقصة – أي خائبة أتى الجاني كل أفعالها التنفيذية ولكن لم تتحقق نتيجتها.
وهذه العقوبة أشد مما يتعرض له المتدخل فبينما يستفيد الثاني من تخفيف العقاب وفقاً للضوابط التي حددتها المادة 219 من قانون العقوبات فإن المحرض يتعرض لعقوبة الجريمة التي حرض عليها دون تخفيف. بل إن عقوبة المحرض أشد من عقوبة الفاعل.. أو الشريك إذا وقف النشاط الجرمي عند الشروع فينما تخفف عقوبات الفاعل والشريك وفقاً للضوابط التي حددتها المادتان 199 و 200 من قانون العقوبات. فإن المحرض يتعرض لعقوبة الجريمة التامة. وهذا النهج في تحديد عقوبة المحرض هو نتيجة لاستقلاله في تبعته الفاعل فقد حدد الشارع عقوبته ناظراً إلى نشاطه على أنه جريمة في ذاته فلا تتأثر بعد ذلك باعتبارات توجب تخفيف عقوبة الفاعل أو الشريك. وتوقع على المحرض هذه العقوبة سواء أكانت الجريمة جناية أم جنحة أم مخالفة. وتنزل به التدابير الاحترازية كما لو كان فاعلاً أو شريكاً في الجريمة.
إلا أنه إذا لم يفض التحريض إلى نتيجة استفاد المحرض من تخفيف العقاب وفق الضوابط التي تحددها المادة / 219 / من قانون العقوبات في فقراتها الثانية والثالثة والرابعة فتصير عقوبته معادلة عقوبة المتدخل في الجريمة. لأن عبارة عدم إفضاء التحريض إلى نتيجة تتوسع لفرض متعددة منها – حالة إذا لم يلق التحريض استجابة وحالة قبول التحريض ثم عدم اقتراف نشاط مادي تنفيذاً للجريمة وفي النهاية إلى حالة إتيان من اتجه إليه التحريض نشاطاً مادياً لا يعاقب عليه القانون. كعمل تحضيري أو بدء في التنفيذ فلا عقاب عليها.
والمخبئين قد عرفهم الشارع وحدد عقوباتهم في المادة 220و221 من قانون العقوبات وقد جمع بينهم وبين المتدخلين في نبذه واحدة على الرغم من أن المخبئ ليس مساهماً في الجريمة السابقة على نشاطه إلا أنه يبرر هذا الجمع صلة الارتباط التي تجمع بين جريمة المخبئ وجريمة السابقة عليها. وذلك لأن الأولى غير متصورة بدون الثانية. وإنكار أن يعد المخبئ مساهماً في الجريمة السابقة يعني اعتباره مرتكباً جريمة قائمة بذاتها وإن كانت مرتبطة بالجريمة السابقة.. بل وتابعة لها. وقد تبنى الشارع بذلك مذهب اعتبار المخبئ مساهماً في الجريمة التي يخبئ متحصلاتها أو مقترفيها والسبب بذلك أن نشاطه لاحق على إتمام تنفيذها فليس معقولاً ولا من المنطق أن يوصف بأنه مساهمة فيها على الرغم من أنه لم يكن له دور في تنفيذها. وبالإضافة إلى ذلك فهذا المذهب يقود إلى عدم عقاب المخفي إذا ارتكب الجريمة أجنبي في الخارج.. لأنها لن تخضع للقانون الوطني ويجعل مبدأ سريان التقادم هو تاريخ ارتكاب هذه الجريمة ويحول دون العقاب على الشروع – أنظر الدكتور حسني ص 605.
وقد قسم الشارع المخبئون إلى صنفين مخبئو الأشياء ومخبئو الأشخاص.. فنص الشارع على تخبئه الأشياء في المادة / 220و221 / عقوبات. وقد حرص الشارع في صدر هذا النص على إقرار التفريق بين هذه الجريمة.. والتدخل في الجريمة السابقة عن طريق الوسيلة الخاصة التي تنص عليها المادة / 218 / من قانون العقوبات وضابط هذه التفرقة أن وسيلة التدخل تفترض اتفاق سابقاً مع الفاعل أو أحد المتدخلين.. ثم إخفاء الأشياء الناجمة عنها لهذا الاتفاق. وبذلك يكون نشاط المتدخل سابقاً على تنفيذ الجريمة. أما جريمة تخبئة الأشياء فتفترض أنه لم يكن اتفاق سابق.. وإنما كان نشاط مقترفها جمعية لإخضاعه لحظة تمام تنفيذ الجريمة وفي ذلك ما يبرر استبعاده من عدداً المساهمين واعتباره مرتكباً جريمة مميزة – وهذا رأي جارو – .
وقد تطلب الشارع بأن يكون المدعى عليه أي المخبئ عالماً بالأمر والعلم يتعين أن بمصدر الأشياء الجرمي. فيعلم بالفعل الذي كان وسيلة الحصول عليها وما اتسم به من خصائصه وانطوى عليه مساس بحقوق الغير يعلن القانون عليه صفته الجرمية ولكن لا يشترط العلم بهذه الصفة ذاتها أو بنوع الجريمة التي تقوم به ووصفها القانوني.. لأن ذلك مفترض وفقاً للقواعد العامة.
والعقوبة التي حددها الشارع لهذه الجريمة هي الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة ليرة إلى مائتي ليرة. وهذه العقوبة ثابتة لا ارتباط بينها وبين عقوبة الجريمة السابقة ويؤكد ذلك استقلال كل منهما عن الأخرى. إلا أن ملاحظة صلة الارتباط بينهما حملت الشارع على أن يحصر عقوبة هذه الجريمة في حدود معلومة بحيث تظل أقل من عقوبة الجريمة السابقة باعتبارها تابعة لها فنص على أنه إذا كان الشيء ناجماً عن جنحة فلا تتجاوز عقوبة التخبئة ثلثي الحد الأقصى لعقوبة هذه الجنحة ويجب الملاحظة بأن هذه الجريمة مستمرة وبناء على ذلك فغن التقادم بمرور الزمن المنهي للدعوى العامة لا يبدأ إلا من تاريخ انقضاء حالة الاستمرار وذلك بخروج الشيء من يد مخبئيه.
وقد قرر الشارع عذراً محلاً من العقاب يسري على كل شخص ارتكاب جريمة إخفاء الأشياء المسروقة.. أو جريمة تخبئه الأشخاص الذين ساهموا في سرقة إذا أخبر السلطة عن أولئك الشركاء قبل أية ملاحقة أو أتاح القبض ولو بعد مباشرة الملاحقات على من يعرف مخبأهم – المادة 640 عقوبات. وهذا العذر يستفيد منه مخفو الأشياء المسروقة دون مخفي الأشياء الناجمة عن جرائم أخرى وتقتصر الاستفادة منه على المخفين دون المصرفين وهذا يتضح من استعمال الشارع لفظ إخفاء وإغفاله لفظ التصريف الذي استعمله بالمادة / 220 / عقوبات. كما أنه يستفيد منه مخبئو الأشخاص الذين ساهموا في جرائم أخرى.
وتخبئة الأشخاص نص عليه الشارع في المادة / 221 / عقوبات. وقد حرص الشارع في صدد هذا النص على التفرقة بين تخبئة الأشخاص كوسيلة للتدخل الجرمي وتخبئة الأشخاص كوسيلة للتدخل الجرمي وتخبئة الأشخاص كجريمة قائمة بذاتها فتخبئة الأشخاص كوسيلة للتدخل تنص عليها الفقرة الخامسة من المادة / 218 / عقوبات ويميزها بأنها تنفيذ لاتفاق سبقها فهي تندمج في الاتفاق بحيث تعتبر به نشاطاً سابقاً على الجريمة التي انصرف التدخل إليها أما تخبئة الأشخاص كوسيلة للتدخل تنص عليها الفقرة السادسة من ذات المادة فيميزها أمران أنها تفترض نشاطاً معاصراً للمشروعات الجريمة للأشقياء الذين يقدم إليهم المأوى أو المخبأ وإن هؤلاء الأشقياء دأبهم ارتكاب الجرائم المشار إليها في هذه الفقرة السادسة من المادة 218 أي أنهم اعتادوا على هذا النشاط الجرمي.
ويتعين أن تتجه الإرادة إلى النشاط الجرمي ونتيجته لتوافر القصد الجنائي. ومن ثم لا يتوافر هذا القصد إذا أكره المدعى عليه الإخفاء أو المساعدة. وسواء كانت الدوافع إلى الجريمة فيقوم القصد وإن كان الدافع غير دنيء.
وقد حدد الشارع عقوبة هذه الجريمة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين فلا ارتباط بين هذه العقوبة وعقوبة الجناية المقترفة.
والعذر المحل نص عليه الشارع وعدد المستفيدين منه المادة 221 عقوبات الفقرة الثانية وعلة هذه العذر أن تصرف المدعى عليه في هذه الحالات هو استجابة لشعور إنساني طبيعي فليس في وسع الشارع أن يكتمه.. وليس من المصلحة أن يحاول ذلك. والشرط الوحيد للاستفادة من العذر المحل. هو توافر صلة القرابة أو الزوجية أو المصاهرة بين المدعى عليه بهذه الجريمة ومقترف الجناية الذي خبأه وبالنظر لكون أو المصاهرة بين المدعى عليه بهذه الجريمة ومقترف الجناية الذي خبأه وبالنظر لكون هذه الجريمة مستمرة. فإن العذر يتحقق إذا نشأت صلة الزوجية أو المصاهرة قبل انتهائها ولو لم تكن قائمة لحظة ابتدائها. وغني عن البيان أن الأشخاص الذين يستفيدون من العذر منصوص عليهم على سبيل الحصر. وستفيد المدعى عليه بهذه الجريمة من العذر المحل المنصوص عليه في المادة / 640 / عقوبات في النطاق المحدد له والمقتصر على مخبئ المساهمين في جريمة السرقة.