الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 142 من قانون أصول المحاكمات الجزائية

الرأي الفقهي

يقدم الاستئناف من الفريق المستأنف خلال أربعة وعشرين ساعة تبتدىء بحق النائب العام من تبليغ القرار اليه وبحق المدعي الشخصي والمدعى عليه غير الموقوف من تبليغهما القرار في الموطن المختار وبحق المدعى عليه الموقوف من تسلمه القرار ويجب أن يجري هذا التبليغ خلال أربعة وعشرين ساعة من صدور القرار.
وجاء في المذكرة الايضاحية لقانون اصول المحاكمات الجزائية نرى أن اللجنة التي أعدت مشروع القانون قد اعتمدت في دراستها النصوص النافذة وقانون أصول المحاكمات اللبناني ومشروعين حديثين هما المشروع المصري والمشروع الفرنسي.
وتشير المذكرة إلى أنه قد عني في أن تكون الاجراءات سريعة بدون الاخلال بحق الدفاع. كما عني بتحديد الشرائط الشكلية والقانونية لطرق المراجعة من اعتراض واستئناف وطعن.
وكان النص السائد في بلادنا قبل التشريع يمنح مهلة ثلاثة ايام إلى المدعي العمومي أمام البداية و30 يوماً للنائب العمومي الاستئنافي القاعدة 397.
ويتضح من تعديل هذه المادة إلى 24 ساعة للنائب العام على غرار بعض نواحي التعديل الافرنسي الصادر في نوار 1942 فإنه لا يبقى من مجال لتردد في أن نية المشترع هي اختصار مدة الاستئناف إلى 24 ساعة لا تطويلها.. وهو لم يقصد تبليغ القرارات إلى النائب العام عن طريق المحضر وإذا كان التعامل جارياً على أن يتم تسليم القرار إلى ديوان النيابة بدلاً من شخص النائب.. فهذا لا يؤثر في جوهر التبليغ انظر القاعدة 397.
إن أول ما نستخلصه مما سبق هو أن المشرع منح جميع أطراف الدعوى مهلة واحدة للطعن في قرارات قاضي التحقيق فحددها لهم جميعاً بأربع وعشرين ساعة تبتدىء من تبليغهم القرار (وتحسب المدة بالساعات) وقد أصدرت محكمة النقض قرارها أساس 5691 جنحة قرار 4658 تاريخ 14 / 12 / 1963 يسريان المهل تضمن ما يلي
لما كان الطعن المنصب على أن مهلة الاستئناف لا تبدأ بحق النيابة العامة إلا اعتباراً من تاريخ تبليغها القرار عملاً بالمادة 140 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهذا الأمر لا يتم إلا بعد صدور قرار قاضي التحقيق وايداعه الأوراق إلى النيابة العامة لمشاهدته والطعن فيه إذا رغبت ذلك وأن قراري قاضي التحقيق المستأنفين أمام قاضي الاحالة لم يعرضا على النيابة العامة للمشاهدة وأن ارسال الملف اليها بعد صدور القرار الأول للنظر في موضوع استرداد بدل الكفالة كما وأن اطلاعها على القرار الثاني بطريق آخر ولو كان رسمياً لا يمكن اعتباره مبدأ لسريان المهلة بحقها – كذلك انظر القاعدة 399 .
فمن نص المادة 140 ورأي محكمة النقض.. يجب أن تؤخذ مهلة المسافة بعين الاعتبار بموجب أحكام التبليغ التي تضمنها قانون أصول المحاكمات المدنية. ويجب أن تفسر المدة التي نصت عليها المادة المذكورة بأنها يوم واحد لأن الذهاب إلى غير ذلك.. واعتبار الساعات يؤدي إلى الحرج والاستحالة فمثلاً إذا تبلغ المستأنف في الساعة 17 أي بعد انتهاء الدوام بثلاث ساعات وأراد أن يستوفي المدة كاملة فإنه لا يجد أمامه مرجعاً رسمياً يقبل طعنه كما إذا تبلغ بعد الدوام من يوم الخميس فإنه يستحيل عليه أن يستأنف لذلك اعتبار يوم واحد لا يدخل في ساعات التبليغ ولا يومه القاعدة 396 و 399.
وأما المدعي الشخصي والمدعى عليه الموقوف والمخلى سبيله ملزم باتخاذ موطن في مركز قاضي التحقيق وتبلغ اليه القرارات في هذا الموطن بواسطة محضر قاضي التحقيق.
لذلك لا يستفيد هؤلاء من مهلة المسافة. وتكون المدة التي نص عليها القانون قطعية. لا يجوز تمديدها إلا لظرف قاهر مستقل عن إرادة الشخص.
ولكن إذا انتهت المهلة في يوم عطلة فإنها تمتد حتماً إلى أول يوم يليه من أيام العمل المادة 27 أصول مدنية (وعلى ما اعتقد اجابة الدكتور حومد على المادة 32 بينات وردت بخطأ مطبعي – انظر صفحة 766 حومد).
ومن الملاحظ بأن القانون لم يحدد مهلة لقاضي الاحالة لكي يبت في موضوع الاستئناف.
والجدير بالذكر بأن قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني قد تصدى لموضوع التبليغ فأفرد له الباب الأول من القسم الثاني فيالمحاكمات وهو مؤلف من ثلاث مواد وهي 144 و145 و146 وقد بحثت هذه المواد ما تناوله قانون اصول المحاكمات لدينا بصورة متماثلة. أما قانون الاجراءات الجنائية المصري فقد اكتفى بما نص عليه من مواد في الفصل الثاني من الباب الثالث تحت عنوان التكليف بالحضور وأوامر الضبط والاحضار وهي المواد 126 حتى 132 وبما نص عليه في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني تحت عنوان في اعلان الخصوم وهي المواد 232 حتى 236 .
وقد أحالت المادة 134 من القانون السابق الذكر فيما يختص بأصول التبليغ ومحل الاقامة على قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية وهو ما يقابل نص المادة 20 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الحقوقية السوري دون أن تكون هناك فوارق جوهرية تذكر في هذا الموضوع بين كل من القانونين المصري والسوري.
وعلى ما نصت عليه المادة 174 أصول جزائية تبلغ الأوراق القضائية بمعرفة محضر أو أحد أفراد الشرطة أو الدرك وفاقاً للأصول المعينة في قانون أصول المحاكمات الحقوقية مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في هذا القانون. وقد نصت المادة 18 من قانون أصول المحاكمات المدنية بعد تعديلها بالمرسوم التشريعي 13 لعام 1979 على ما يلي
إن كل تبليغ يكون بواسطة المحضرين أو رجال الضابطة العدلية ما لم ينص القانون على خلاف ذلكن أما رجال الجيش فيبلغون بواسطة الشرطة العسكرية.
2 – يجوز لأحد الكتاب المساعدين أن يبلغ الخصم أو وكيله في دائرة المحكمة إذا كان معروفاً منه.
وبذلك يكون قانون أصول المحاكمات الجزائية في الوقت الذي لم يبحث في التبليغ بصورة مفصلة ولم يضع لذلك قواعد خاصة معينة اكتفى بمادة واحدةو وهي المادة 174 سالفة الذكر وتنبىء بموجبها الأصول المتبعة في التبليغ المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات الحقوقية السوري.
وعلى ذلك بمجرد حصول التبليغ تبدأ المهلة بحق من جرى تبليغه.
وقد أوجبت المادة 20 من قانون أصول المحاكمات التي ثبتتها المادة 174 أصول جزائية اشتمال محضر التبليغ على تاريخ اليوم والشهر والسنة الذي تم فيه التبليغ. ذلك لأن واضع القانون أراد أن تكون معاملات التبليغ دقيقة وموضوع اهتمام من المحضرين لما يترتب عليها من نتائج وأحكام قد تؤدي إلى رد الطعن فصرح بالمادة 23 أصول مدنية بوجوب ذكر الساعة التحقق عما إذا كان التبليغ قد تم في ساعة يجوز فيها التبليغ. لأن ساعة التبليغ تؤثر في تحديد المواعيد المقررة في الساعات كمواعيد الدعاوى المدنية في الأمور المستعجلة التي يحسب فيها الميعاد بالساعات. انظر المادة 101 أصول مدنية والمادة 102 من ذات القانون نصت على أن ميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرون ساعة ويجوز في حال الضرورة القصوى هذا الميعاد إلى ساعة يشترط أن يحصل التبليغ إلى الخصم نفسه.
لذلك إن ذكر الساعة أو عدم ذكرها في الحالات التي لا يكون لهذه الساعة شأن في القضية لا يؤثر في صحة التبليغ باعتبار أن المواعيد تكون محسوبة بالأيام.
وقد حددت المادة 140 أصول جزائية مدة الاستئناف بأربع وعشرين ساعة الأمر الذي يرتب بطلان محضر التبليغ.. إن لم تذكر فيه الساعة التي حصلت فيها.
إلا أن محكمة النقض لم تأخذ بهذا الرأي ولم ترتب على ذلك بطلان محضر التبليغ قاعدة 400 وما يليها.
كما أن محكمة النقض ذهبت إلى أنه يجب تفسير مدة الاستئناف الواردة في المادة 140 بأنها يوم واحد من أيام العمل لا يدخل يوم التبليغ ولا تكلف الدوائر الرسمية بفتح أبوابها ليلاً نهاراً لقبول الطعن حسب ساعات التبليغ القاعدة 399.
ولا بد للباحث في موضوع مهل التبليغ من تساؤلين..
الأول تقديم الاستئناف إلى قاضي احالة غير مختص.
والثاني عن مدى سلطة قاضي الاحالة حين يستأنف لديه قرار قاضي التحقيق. فهل يقتصر على النظر في موضوع الطعن وحده.. أم أنه يتجاوز إلى مجمل القضية.
فمن السؤال الأول نقول قد يختلف موطن المستأنف عن منطقة قاضي الاحالةن فيكون موطن المستأنف حمص على سبيل المثال وتكون كل من دائرة قاضي التحقيق ودائرة قاضي الاحالة في دمشق.
فهل يجوز للمستأنف سواء أكان مدعياً شخصياً أو مدعى عليه غير موقوف أن يقدم استئنافه إلى قاضي الاحالة عن طريق قاضي الاحالة في حمص
لاشك في جواز تقديم المستأنف استئناف إلى قاضي الاحالة في حمص الذي يحيل الاستئناف إلى زميله قاضي الاحالة في دمشق.
ومؤيد هذا الجواز هو أن نص المادة 140 أصول جزائية اقتصر على عبارة يقدم الاستئناف فقط. كما اقتصر نص المادة 141 على القول برفع الاستئناف إلى قاضي الاحالة.
فلم يرد نص يجعل تقديم استدعاء الاستئناف إلى قاضي الاحالة المختص واجباً تحت طائلة الرد.
وقد سبق لمحكمة النقض أن أصدرت عدة قرارات لها بصدد جواز قبول الاعتراض أو الاستئناف المقدم إلى محكمة غير المحكمة المختصة التي أصدرت الحكم مستندة في تقريرها هذا الجواز إلى سكوت نص المادة 151 أصول جزائية ومسترشدة في قراراتها هذه بروح العدالة وغاية المشرع التي توجب قبول الاستئناف من حيث الشكل عند تعديمه إلى محكمة الموطن التي تختلف عن المحكمة المختصة وعن المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف وهما المحكمتان المختصان لقبول استئناف المستأنف انظر القاعدة 427.
وطالما أن المادة 14 أصول جزائية نصت على أن المدعي الشخصي الذي لا يقيم في مركز قاضي التحقيق أن يتخذ له موطناً فيه وإن لم يفعل فلا يحق له أن يعترض على عدم تبليغه الأوراق التي يوجب القانون ابلاغه اياها.
وطالما أن الفقرة الثالثة من المادة 124 نصت على أن من أخلي سبيله بكفالة أو بدون كفالة ملزم لان يتخذ موطناً مختاراً في مركز دائرة التحقيق أو المحكمة التي قررت تخلية سبيله.
فإنه أضحى من المتعين عند تقديم استئناف من قبل المدعي الشخصي أو المدعى عليه والمتخذ له موطناً مختاراً لدى مركز دائرة التحقيق أن يقدم الاستئناف إلى قاضي الاحالة غير المختص ليحيل الاستئناف إلى زميله المختص وأن لا يكون حساب المدة التي تسغرقها احالة الاستئناف على حساب المستأنف دون أن تضاف إلى مهلة الاستئناف المدة المنصوص عنها في المادة 205 و251 أصول جزائية لفقدان حق المستأنف بمهلة المسافة بموجب النصين السابقين.
فإذا وصل الاستئناف متأخراً وكانت المهلة المحددة للاستئناف قد انقضت حين وصوله. فإن من المتعين أن يرد الاستئناف من حيث الشكل لوروده إلى دائرة قاضي الاحالة المختص بعد مضي المدة.
والملاحظة بوضوح أن واضع القانون حرص على فكرة ضرورة توفر عنصر السرعة في كل ما تعلق بالتحقيق وظهر حرصه هذا جلياً حين قرر في الفقرة الثانية من المادة 140 ما يلي
يجري التبليغ في الفقرة السابقة خلال أربع وعشرين ساعة من صدور القرار.
ولعل المشرع أراد من وراء تحديد مهل قصيرة الأجل حددها بالساعات أن يتم انجاز القضايا التحقيقية بالسرعة التي تحفظ حقوق المجتمع وطرفي الدعوى والمدعى عليه على حد سواء.
إذا لم يتم التبليغ خلال أربع وعشرين ساعة من صدور القرار هل يقضي ذلك إلى بطلان القرار الذي أهمل تبليغه. أو الذي جرى تبليغه بعد المدة المحددة في النص.
إن نص الفقرة الثانية من المادة 140 لم يرتب البطلان على القرار الذي يهمل تبليغه بعد المدة وقد أضحى من القرار فقهاً واجتهاداً أن اهمال التبليغ لا يجوز أن يقضي إلى بطلان هذا القرارن وإنما يعتبر غير مبلغ وتعتبر المدة المحددة للطعن فيه لم يبدأ سريانها انظر الدكتور الفاضل قضاء التحقيق ويكون لكل من له حق استئناف القرار ولم يبلغ اليه لو جرى تبليغه خلافاً لقواعد الأصول أن يطالب باعتباره أنه غير مبلغ. وله أن يطعن في القرار متى رغب وشاء طالما أن كلاً من المدعي الشخصي والمدعى عليه وكذلك النائب العام لم يجر تبليغه القرار موضوع التظلم.
ولا بد من التصدي لباقي النصوص الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي يبدو واضع القانون فيها مصراً على وجوب توفير السرعة في كل الاجراءات التي تتم لدى كل من قاضي التحقيق والاحالة. بل تعدتها إلى سواها يرجى مراجعتها وهي كما يلي المادة 122 و131 و136 و142 . كما يتبين من المواد 146 و155 و158 و161 وكذلك بقيت النصوص المتعلقة بالطعن في قرارات قاضي الاحالة لدى محكمة النقض والتي سنأتي على ذكرها في مواضعها.
وأما التساؤل الثاني عن مدى سلطة قاضي الاحالة.. أشار الدكتور حومد بكتابه الأصول الجزائية رأيان متناقضان
الأول رأي الأستاذين بوزا وبناتيل وهو أن سلطة قاضي الاحالة تقتصر على موضوع الاستئناف وحده أي أن الأثر الناشر.. ينشر الأجزاء المستأنفة من القرار وفقاً للقواعد العامة في الاستئناف. ولكن مع ذلك يقر له بحق التصدي وهو الحق الذي يجيزه للمرجع القضائي أن ينظر في القضية بمجملها لدراستها مع أنه لا يضع يده قانوناً إلا على جزء منها. ولكن يشترط أن تتحقق شروط التصدي.
والرأي الثاني للأستاذة ستيفاني ولوقاسور وبولوك. وهو أن خلافاً لما هو متبع من الأثر الناشر أمام محاكم الموضوع. فإن قاضي الاحالة ينظر في الاحالة ينظر في موضوع الاستئناف أولاً.. فيقره أو يلغيه كقبول الادعاء الشخصي.. أو رفضه أو قانونية الملاحقة أو الافراج بكفالة. ولكن سلطته في الاشراف على أعمال قاضي التحقيق تسمح له بأن يتخطى كثيراً موضوع الاستئناف ويدرس الملف بكامله… ويراقب جميع الاجراءات ويتخذ ما يشاء من القرارات ومنها الافراج عن الموقوف وغيرها.. ولو لم يكن وارداً في طلب الاستئناف.
ترى ما هو الموقف الذي يجب اتخاذه في قضائنا. هذا ما سنأتي على ذكره في الباب الخامس.
إلا أنه ما هو مصير المدعى عليه الموقوف بعد صدور القرار. من المعلوم أن المدعى عليه الموقوف يبقى في محل التوقيف إلى أن يبت قاضي الاحالة في استئنافه أو إلى أن تنقضي مواعيد الاستئناف المبينة في نص الفقرة الثانية من المادة 141 فإذا انقضت هذه المواعيد ولم يقع من أي من النائب العام أو المدعي الشخصي استئناف لقرار قاضي التحقيق أو كان قاضي الاحالة قد بت في الاستئناف المرفوع من المدعى عليه وكان البت لصالح هذا الأخير أي المدعى عليه فإنه يتم اخلاء سبيله وفق ما يكون قد جاء في قرار قاضي التحقيق الصادر لصالحه.. أو وفق قاضي الاحالة نتيجة استئناف المدعى عليه لقرار قاضي التحقيق.
فإذا استأنف النائب العام أو المدعي الشخصي أو كلاهما معاً قرار قاضي التحقيق فإنه من المسلم به أن المدعى عليه يبقى موقوفاً أيضاً إلى أن يبت قاضي الاحالة في استئناف النيابة العامة أو المدعي الشخصي أو كليهما..
وبناء على ما يتضمن قرار قاضي الاحالة من تصديق القرار أو فسخه فإنه يصار إلى استمرار توقيف المدعى عليه أو اخلاء سبيله.
وعندما يتبين لقاضي الاحالة أن المدعي الشخصي كان غير محق في استئنافه فإنه يقضي عليه بتعويض للمدعى عليه إذا وجب الأمر انظر المادة 142 ويكون هذا الحكم بالتعويض على المدعى عليه بدون طلب من هذا الأخير. وسنأتي على تفصيل ذلك في الباب الخامس بذيل المادة 143 وما يليها.
انظر قاضي الاحالة الأستاذ دركزلي والأصول الجزائية الدكتور حومد والدكتور بسيسو قضاء التحقيق الدكتور الفاضل