الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 6 من قانون العمل

الرأي الفقهي
يرد على حرية طرفي عقد العمل في التراضي قيد تضمنته المادة 6 من قانون العمل حيث قضت ببطلان كل شرط في عقد العمل يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً على العمل به.
وعلة هذا القيد حماية المشرع للعامل وتعلق أحكام قانون العمل بالنظام العام مما حدا بالمشرع إلى اهدار كل أثر للشروط التي ترد في عقد العمل الفردي مخالفة للنظام العام الذي وضعه ونظمه قانون العمل وذلك كله مالم تكن الشروط المدفوعة المخالفة أكثر فائدة للعامل.
واهدار الشرط الباطل إنما يقتصر أثره على اهدار هذا الشرط والغائه دون أن يمس كيان العقد ووجوده ويكون دائماً للقضاء تطبيق حكم القانون في حالة الشرط الباطل مالم يكن هذا الشرط أكثر فائدة للعامل.. ويعد الشرط أكثر فائدة للعامل ولو كان مخالفاً لأحكام القانون في عقد العمل الفردي إذا كان في تطبيقه نفع أكثر للعامل من تطبيق حكم قانون عقد العمل الفردي دون أن يتضمن اهداره لحق من حقوق العامل التي كفلها القانون للصالح العام.
بينما يذهب بعض شراع القانون إلى أنه من المقرر أن قانون العمل يعتبر من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفة أحكامه ويقرر هذه الطبيعة الامرة لأحكام القانون العمل ماتضمنه هذا القانون من عقوبات جزائية على مخالفة أحكامه وبذلك لايبطل الاتفاق المنصوص على شروط مخالفة له على تبطل هذه الشروط المخالفة وحدها ويبقى الاتفاق صحيحاً فيما عداها وسواء أكان الاتفاق في عقد عمل فردي أو عقد عمل مشترك فإن ما احتواه من شروط مخالفة للقانون تعتبر باطلة بطلاناً مطلقاً. ويستوفي في ذلك أن يكون الاتفاق المخالف سابقاً في تاريخه لتاريخ العمل بقانون العمل أو لاحقاً عليه أن العبرة في تطبيق النص المخالف أن يكون أكثر فائدة للعمال لأن المشرع قصد بنظام عقود العمل المشتركة أن يتيح للعمال امكانية الحصول على مزايا أسمى وأحسن من تلك الحقوق التي يكفل قانون العمل باعتبار هذه الأحكام حد أدنى لتلك الحقوق.