الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 7 من قانون العمل

الرأي الفقهي
أعفت هذه المادة العمال والعمال المتدرجين والمستحقين عنهم ونقابات العمال من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي. وهذا الاعفاء كما هو صريح النص وارد على الرسوم القضائية فقط. وبالتالي فإن النفقات والمصاريف القضائية من طوابع ونفقات كشف وخبرة وخلافها لايشتملها الاعفاء وكذلك التأمينات القضائية.
وظاهر النص أن الاعفاء المذكور لايشمل الدعاوي اليها يرفعها أصحاب الأعمال على عمالهم وهذا ما أشار إليه رأي وزارة العدل في كتابها رقم 5434 المنشور في مجلة القانون ص 52 لعام 1964 حيث جاء فيه
يتضح من الرجوع إلى أحكام المادة السابعة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أنها نصت على اعفاء الدعاوي التي يرفعها العمال والعمال المتدرجون والمستحقون عنهم من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي. هذا وإن القاعدة المتقدمة تشمل الدعاوي التي يرفعها العمال حتى ولو كانوا متدرجين والمستحقون عنهم دون أن يمتد هذا الإعفاء إلى أصحاب العمل في حالة اقامة الدعاوي فيما قبلهم أو في حال الحكم عليهم في الدعاوي المقدمة من قبل العمال.
ولكن محكمة النقض السورية ذهبت خلاف هذا المذهب في قرارها رقم 79 تاريخ 22 / 1 / 1965 حيث قالت إن الاعفاء من الرسوم القضائية المنصوص عنه في المادة / 7 / من قانون العمل يشمل طرفي النزاع في جميع مراحل التقاضي. وعلى هذا فقد قامت وزارة العدل بتعديل بلاغها المشار إليه أعلاه متمشية مع اجتهاد محكمة النقض.
هذا بالنسبة ألى قانون العمل أما بالنسبة للاعفاء من الرسوم في دعاوي التأمينات الاجتماعية فقد جرى خلاف بشأنها فيما إذا كان الاعفاء الوارد في المادة / 7 / هذه ينسحب عليها أم لا وقد استقر الاجتهاد القضائي على تشميل الاعفاء للدعاوي المرفوعة على مؤسسة التأمينات الاجتماعية كما يفهم ضمناً من القرار التالي
قرار محكمة النقض السورية رقم أساس 1598 قرار رقم 591 تاريخ 31 / 3 / 1963
لما كانت المادة / 7 / من قانون العمل رقم 91 تاريخ 5 / 4 / 1959 التي أعفت من الرسوم القضائية الدعاوي التي يرفعها العمال لا تتضمن نصاً باعفائهم من التأمينات والسلف وفقاً لما ورد سابقاً في أحكام المادتين 130 و217 من القانون السابق رقم 279 تاريخ 11 / 6 / 1946 الملغى بموجب المادة 14 من قرار اصدار القانون رقم 91 والبند الثالث من المادة / 4 / من قرار اصدار القانون رقم 92 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية وكانت المادة / 255 / من قانون أصول المحاكمات المدنية المعدلة بمقتضى المرسوم التشريعي رقم / 99 / الصادر في 15 / 11 / 1961 قد أوجبت على الطاعن أن يودع في ميعاد الطعن التأمينات القانونية إذا كانت واجبة وفاقاً لأحكام قانون الرسوم والتأمينات القضائية وكان سلوك طريق الطعن بالتعويضات المدعى بها خاضعة للتأمين بمقتضي المادة / 37 / من قانون الرسوم والتأمينات القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 105 تاريخ 4 / 10 / 1953.
إن هذا القرار يعلل أسباب عدم اعفاء الدعاوي العمالية من التأمينات والسلف بداعي أن المادة / 7 / من قانون العمل اعفتهم فقط من الرسوم القضائية بعدما كان القانون السابق يعفيهم من التأمينات والسلف هذا القانون الذي ألغي بموجب المادة / 4 / من قانون اصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمادة / 14 / من قانون اصدار قانون العمل مما يفهم منه أن محكمة النقض قد ربطت بين الالغاء الوارد في المادة (4) من قانون اصدار قانون التأمينات الاجتماعية والالغاء الوارد في المادة (14) من قانون اصدار قانون العمل للقانون السابق. لقصر الاعفاء على الرسوم القضائية دون التأمينات والسلف.
وإن محكمة النقض لو قصدت أن هذا الاعفاء مقصور على دعاوي العمل فقط دون دعاوي التأمينات الاجتماعية لما كانت بحاجة إلى ايراد المادة (4) من قانون اصدار قانون التأمينات الاجتماعية في قرارها آنف الذكر.
والقول بأن الاعفاء لا يرد على الدعاوي المرفوعة على التأمينات الاجتماعية يخالف غاية المشروع التي بينها في لائحة الأسباب الموجبة للمرسوم رقم (3) الذي أعاد بموجبه الاختصاص لمحاكم العمل إذ أن القول بعدم الاعفاء من الرسوم يقضي بالضرورة أن تقام الدعاوي على التأمينات الاجتماعية وفق الاختصاص العام إذا ما تجاوزت الثلاثة آلاف ليرة سورية.
أما المحاكم البدائية وفي هذا مافيه من بلبلة في اقامة الدعاوي العمالية وتداخلها مع غيرها من القضايا وعدم معالجتها وفقاً لقواعد الأصول المستعجلة التي تفرضها طبيعة هذه القضايا الأمر الذي يترك أثراً سيئاً على العمال الذين لا تساعدهم مواردهم وحالتهم المالية على الانتظار الطويل..
وإن محكمة النقض إذ نصت على اختصاص القضاء العادي للفصل بالخصومات التي تنشأ عن تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية باعتبار ذلك فرعاً عن خصومات العمل (قرارها أساس 524 قرار 258 / 27 / 11 / 1965. قررت ضمناً أن الدعاوي المرفوعة على التأمينات الاجتماعية هي من اختصاص محكمة العمل وإنها كذلك معفاة من الرسوم بدليل أنها في قرارها هذا نصت على أنه لا محل للرسم لأن الدعوى عمالية وهي معفاة منه وذلك لأن الفرع يتبع الأصل وخصومات مؤسسة التأمينات الاجتماعية هي فرع من أصل خصومات العمل وهذا الأصل معفى من الرسوم القضائية وإن محكمة النقض تنص في الدعاوي المرفوعة من العمال على مؤسسة التأمينات الاجتماعية بأنها معفاة من الرسوم لأنها من الدعاوي العمالية.
النفاذ المعج–ل
وأما من ناحية النفاذ المعجل فإن هذه المادة أعطت المحكمة الحق بأن تحكم بالنفاذ المعجل بكفالة أو بلا كفالة وعلى ذلك فإن محكمة العمل ليست ملزمة وجوباً باعطاء حكمها صيغة النفاذ المعجل إلا في الحالات التي نصت عليها المادة 292 من قانون الأصول وهي الحكم بأجور الخدم أو الصناع أو العمال أو مرتبات المستخدمين ففي هذه الحالة فقط إن طلب العامل اصدار الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل وجب على محكمة العمل أن تجيبه إلى طلبه ولكن لها أن تعلق حكمها بالنفاذ المعجل على تقديمه كفالة – أصول التنفيذ لصلاح الدين سلحدار صفحة 70 طبعة 1966.
(وفي النفاذ المعجل الوجوبي يتوجب على المحكمة أن تقضي به دون أن تكون لها سلطة تقديرية بهذا الشأن وقد يكون القضاء به بدون كفالة أو بكفالة جوازية.. في الحالات التالية 3 – الحكم بأداء أجور الخدم أو الصناع أو العمال أو مرتبات المستخدمين) – لمحة عن قواعد التنفيذ الجبري لنصرة منلا حيدر صفحة 42 بند (41).
وإذا حكمت المحكمة بالنفاذ المعجل لبعض طلبات العامل وردت بقية دعواه فإن لجوء المذكور إلى التنفيذ لا يعني رضوخه لهذا الحكم القاضي برد جزء من دعواه شرط أن يصرح بذلك في طلب التنفيذ.
قرار نقض رقم 2507 أساس رقم 2606 تاريخ 27 / 10 / 1966
… من حيث أن شروع المدعي المحكوم له بتنفيذ الحكم لايعتبر رضوخاً منه مادام قد صرح كتابة في طلب التنفيذ أنه يحتفظ بحقه في الطعن بالنسبة للمبالغ التي تقرر رد ادعائه بها….