الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 79 من قانون العمل

الرأي الفقهي
1 – من المسلم به أن تجنيد العامل للخدمة العسكرية لا يعد قوة قاهرة ينفسخ بها عقد العمل إلا إذا كانت المؤسسة التي يعمل بها المجند غير خاضعة للقانون وحق العامل في الاستقالة لهذا السبب مقيد بقيدين.
آ – أن يطلب العامل فسخ العقد والحصول على المكافأة عند دعوته للخدمة العسكرية. فليس له أن يتراخى عن طلب الفسخ حتى تركه الخدمة العسكرية فعلاً.
ب – أن يكون استدعاء العامل للخدمة العسكرية جبراً عنه وعلى وجه الالتزام.
هذا ولم يشترط القانون أن يمنح العامل صاحب العمل أية مهلة معينة على أساس أن انهاء العامل للعقد بارادته المنفردة لتجنيده لايعد فسخاً بل الغاء للعقد.
ويعتبر سكوت العامل عن طلب المكافأة أو اكتفائه باخطار رب العمل بطلبه لأداء الخدمة العسكرية الالزامية تمسكاً منه ببقاء العقد مع ايقاف تنفيذه ولو لم يطلب ذلك صراحة. وقد استقر الفقه والقضاء على أن هذا النص قاصر على حالة التجنيد الاجباري فهو لايمتد إلى من تصدر إليهم أوامر تكليف أو من يتطوع للخدمة العسكرية أو من يطلب تجنيده مرة أخرى عقب انتهاء المدة الاجبارية.
ومن المسلم به أن النص لا ينطبق على العامل المعين تحت الاختبار إذ في هذه الحالة يكون لرب العمل فسخ العقد أو الابقاء على العامل بايقافه (العقد) حتى يعود العامل إلى العمل.
2 – وبالنسبة لاستقالة العاملة بسبب الزواج أو انجابها للطفل الأول فإن الملاحظ أن المشرع قد استحدث حالة انجاب العاملة للطفل الأول وأجاز لها ترك العمل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوضع. والحكمة التي قصد إليها المشرع هي تشجيع الزواج فضلاً عن أن زواج العاملة يجعلها تدخل تحت سيطرة الزوج بحيث تكون إرادتها غير خالصة في التصرف إذ للزوج السلطة في منعها عن العمل ومن ثم تتوافر القوة القاهرة التي تؤدي إلى فسخ العقد.
ومن المسلم به أن النص لا ينطبق إلا إذا كان الزواج بموجب عقد رسمي فلا ينطبق إذا كان الزواج عرفياً. وهناك رأي بأنه لايجوز لرب العمل أن يشترط في عقد العمل بينه وبين العاملة عدم زواجها أو حقه في فصلها في حالة الزواج على أساس أن حق انهاء العقد بسبب الزواج مقرر للعاملة دون رب العمل ومن ثم يبطل مثل هذا الشرط لمخالفته لأحكام القانون.