Call us now:
الرأي الفقهي
من المتفق عليه أن هذا النص يؤكد أن عقد العمل في سبيل زوال صفته الشخصية. فتغيير شخصية مالك المؤسسة قد أصبح لايؤثر على مركز العامل بل يستمر عقده قائماً مستمراً.
وخلاصة هذا النظام أن تصفية المحل أو افلاسه تعتبر كحالة فسخ عقد العمل بالإرادة المنفردة من جانب صاحب العمل ولو كانت هذه التصفية أو الإغلاق أو الإفلاس بسبب قهري.
وتفريعاً على هذا فإن رب العمل يلزم بالمهلة والمكافأة عن الخدمة وتعويض التعسف إذا لزم الأمر وهذا بعكس القواعد العامة التي تقرر إعفاء رب العمل من التزاماته مادام الفسخ قهرياً.
والتضامن المنصوص عنه خاص فقط بالمدة القديمة وحدها بعكس المدة التالية للتصفية فإنها من شأن صاحب العمل الجديد وحده أي أنه يجوز للعامل المطالبة بالمتأخر من أجوره عن المدة القديمة صاحب العمل القديم أو الجديد بعكس أجور المدة الأخيرة فإن المسؤول عنها صاحب العمل الجديد وحده. وكذلك الحال بالنسبة لمكافأة الخدمة إذ يعتبر المخدوم الجديد مسؤولاً عن مدة العقد كلها بعكس المخدوم القديم فإنه مسؤول عن المدة القديمة وحدها.
ومن المتفق عليه أن العقود التي نص القانون على استمرارها هي العقود القائمة وقت التصفية أو الادماج أو الحل أو انتقال ملكية المنشأة. أما إذا كان صاحب العمل القديم قد فسخ العقود من جانبه فإنه يتحمل تبعة هذا الفسخ ويلزم بدفع المكافأة ومقابل المهلة والتعويض ولايكون خلفه مسؤولاً عن ذلك ولايلزم باستخدام العمال إذ لاتعتبر هذه العقود محولة لانتهائها.
هذا وقد استقر القضاء العمالي الحديث في مصر على ان علاقة العمل لاتنتهي بمجرد إفلاس المؤسسة وإنما يجب لهذا الانهاء اخطار العمال به فإذا لم يحصل ذلك استحقت للعمال أجورهم. وهذا الإفلاس لايمنع من رفع الدعاوى أو السير فيها قبل المؤسسة. كما قيل بأنه إذا فسخ عقد العمل لاستحالة تنفيذه بسبب افلاس رب العمل فإن من حق العامل أن يقتضي تعويضاً عن هذا الفسخ وقد قضي بأن تصفية المؤسسة نتيجة لاتخاذ المالك إجراءات الهدم في المبنى الكائنة فيه هذه المؤسسة مما يجعل عقود العمل تنفسخ من تلقاء نفسها لاستحالة التنفيذ. وحكم بأن لاحق للعامل في التعويض عند اغلاق المؤسسة إلا إذا كان هذا الإغلاق بخطأ صاحب العمل لا ان يكون لسبب اجنبي لايد له فيه. وحكم – أيضاً – بأن تصفية المحل بسبب الكساد تعتبر مبرراً لفصل العمال.
ولقد اختلفت أحكام هذا القضاء فيما إذا كان انتقال المؤسسة عن طريق الإيجار يمنع من أجبار المستأجر على الوفاء بجميع الالتزامات قبل العمال.
واستقر القضاء المذكور على أن حكم هذا النص لا ينصب على المالك الجديد للمؤسسة الذي تلقاها بطريق المزاد العلني. وقضى بأن الخلف يعتبر مسؤولاً بالتضامن مع السلف عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن عقود استخدام العمال منذ نشأت هذه العقود حتى وإن كان الخلف قد أبرم مع هؤلاء العمال عقوداً جديدة تضعهم تحت الاختبار.
ولقد حكم بأن عودة المرفق العام إلى جهة الإدارة الأصلية لايجعل هذه الجهة مسؤولة عن حقوق عمال هذا المرفق. كما أن وضع الشركة تحت الحراسة الإدارية وإسقاط الالتزام عنها لايعتبر طريقاً من طرق الخلافة المحددة قانوناً.