Call us now:
الرأي الفقهي
لم يشرع الله الطلاق ليكون حل العقدة الزوجية على لسان كل زوج دون سبب أو لأي سبب بل جعل له وقتاً مخصوصاً لا يجوز الطلاق في غيره فقال يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن.
فنرى أن الله سبحانه وتعالى قد حدد لنا وقتاً معيناً للطلاق إنما يشير إلى أن الطلاق يجب أن يكون منجزاً لا معلقاً على أمر لا نعلم وقت حصوله. فهل من المعقول ربط مصير الزوجة في الوقت الذي تنتظر فيه طلاقها كما لو قال لها أنت طالق في رأس السنة وكانت السنة في بدايتها فهل هي زوجة في هذه الفترة الطويلة.
قال جمهور الفقهاء الذين أجازوا الطلاق بالصيغة المضافة أنها زوجته ويجوز له وطؤها. فهل هذا معقول. يعاشرها معاشرة الأزواج ومصيرها الطلاق بعد شهور وأيام.
والأيمان في الطلاق وهي وإن كانت من اقتسام التعليق إلا أن الناس استعملوا أكثر من الصيغة المعلقة في بيوعهم ومعاملاتهم تقوية لعزائمهم وارضاء لمن يتعاملون معهم وقد يكون ذلك كذباً أو صدقاً لا حاجة فيه. ولهذا حرصاً على المصلحة الزوجية وتحقيقاً للغرض الذي شرع له الزواج والهدف الذي يرمي إليه الطلاق إلى عدم وقوع غير الطلاق المنجز. فلا يجوز أن يتخذ من لفظ الطلاق وسيلة لأي حل من الحلول أو أن يكون معلقاً على أمر لإرضاء الغير… وحل لأمور خفية يمكن أن يصدق الزوج بها بيمينه ويكون مسؤولاً عنها ديانة بينه وبين الله.
(عن كتاب حرية الزوجين في الطلاق – الجزء الأول – ص304)