Call us now:
الرأي الفقهي
نتناول في هذا الشرح تحول عدة الطلاق الرجعي إلى عدة وفاة في حال وفاة الزوج أثناء العدة.
إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً ثم توفى ومطلقته لا تزال في العدة فإنها لا تكمل عدة الطلاق بل تعتد عدة الوفاة ابتداء من وقت وفاة زوجها لأن المطلقة رجعياً زوجة من كل وجه ما دامت في العدة. ولذا يتوارثان إذا توفي أحدهما وهي في العدة فينطبق عليها قول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً) – الطلاق 4.
وإذا طلق الرجل زوجته طلاقاً بائناً ثم توفى وهي في العدة فإنها تكمل عدة الطلاق ولا تعتد عدة الوفاة. إذ لا يصدق عليها أنها زوجته وقت وفاة مطلقها فلا تنطبق عليها الآية وذلك لانقطاع الزوجية بينها وبين مطلقها من وقت الطلاق. ولذلك لا توارث بينهما إذا توفى أحدهما وهي في العدة لعدم وجود سبب الإرث بينهما وهو الزوجية وقت الوفاة إلا إذا كان قد طلقها وهو مريض وتحققت شروط الفرار من الإرث (شرح المادة 116 أحوال) وورثت منه بالفعل. فإنها في هذه الحالة تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق وعدة الوفاة.
(من كتاب أحكام الشريعة الإسلامية للأستاذ عمر عبد الله ص449).