Call us now:
الرأي الفقهي
المتوفى عنها كالمطلقة بائناً فإذا زادت المدة بين الوفاة والولادة عن أكثر مدة الحمل لم يثبت نسب ولدها من هذا المتوفى. وإذا كانت أقل من ذلك ثبت نسب ولدها منه ثبوتاً لا يقبل الانتفاء إلا إذا أقرت بانقضاء عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام ثم جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر من حين الإقرار فإن نسبه لا يثبت. أما ثبوت نسب ولد المطلقة قد يكون الطلاق قبل الدخول وقد يكون يعد رجعياً أو بائناً.
أ – فالمطلقة قبل الدول لا يثبت نسب ولدها من زوجها إلا إذا جاءت به لستة أشهر فأكثر من حين العقد أو إمكان الوطء ولأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فإن مجيئها به لأقل من ستة أشهر من حين العقد أو إمكان الوطء يدل على أنها حملت به قبل أن تكون فراشاً لهذا الزوج. ومجيئها به لأكثر من ستة أشهر من حين الطلاق يحتمل أن يكون لأنها حملت به بعد الطلاق. واحتمال أنها حملت به قبل الطلاق لا يكفي لإثبات النسب هنا لانقطاع الزوجية بالطلاق انقطاعاً تاماً لعدم العدة.
وقد قال الحنفية إن كل امرأة لا تجب عليها العدة لا يثبت نسب ولدها من زوجها إلا إذا علم يقيناً أنه منه بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق. وكل امرأة تجب عليها العدة يثبت نسب ولدها من زوجها إلا إذا علم يقيناً أنه ليس منه بأن تجيء به لأكثر من أكثر مدة الحمل على نحو ما تراه في المعتدة.
ب – والمطلقة بعد الدخول رجعياً إذا أقرت بانقضاء عدتها بعد مدة تحتمل انقضاءها ثم جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر من حين الإقرار لم يثبت نسبه من مطلقها لأن إقرارها بانقضاء العدة يقطع الزوجية ويرجح أنها حملت به بعد ذلك وستة أشهر كافية لهذا. أما إذا جاء به لأقل من ستة أشهر من حين الإقرار فإن نسبه يثبت وتعتبر كاذبة في إقرارها ويعتبر الزوج مراجعاً لها في العدة إذا زادت المدة بين الطلاق والولادة عن أكثر مدة الحمل فإن لم تزد عنها لم يعد مراجعاً بل تنتهي عدتها بوضع الحمل لأن ثبوت النسب حينئذ لا يستلزم الرجعة لاحتمال حصول الحمل قبل الطلاق.
ج – والمطلقة بعد الدخول بائناً إذا زادت المدة بين الطلاق والولادة عن أكثر مدة الحمل لم يثبت نسب ولدها من مطلقها. وإذا لم تزد ثبت نسب ولدها منه ثبوتاً لا يقبل النفي لعدم صحة اللعان منهما كما في النكاح الفاسد إلا إذا كانت قد أقرت بانقضاء عدتها بعد مدة تحتمل انقضاءها ثم جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر من حين الإقرار فإن نسبه لا يثبت.
(من كتاب علي حسب الله ص233 وما يليها عمر عبد الله ص467 وما يليها والابياني ص18 وما يليها).