الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 132 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
تعتبر مدة الحمل في الزواج الفاسد من وقت الدخول الحقيقي لا من وقت العقد كما في الزواج الصحيح. إذ لا فراش في الزواج الفاسد إلا بالدخول الحقيقي. فيراعى هذا في ثبوت النسب بالفراش من الزواج الفاسد مع مراعاة الأمور التي تراعى في ثبوت النسب بالفراش في الزواج الصحيح. ويتفرع عن ذلك ما يأتي
أ – إذا ولدت المرأة المدخول بها في زواج فاسد قبل المنازلة أو قبل التفريق بينهما. فإن كانت الولادة لمدة ستة أشهر فأكثر من حين الدخول ثبت نسب الولد من الزوج بالفراش لاعتبار الحمل حاصلاً بعد الدخول بناء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر. ولا ينتفي نسب هذا الولد أصلاً لأن من شروط نفي نسب الولد اللعان بين الزوجين. واللعان لا يكون إلا بين الزوجين في الزواج الصحيح القائم بينهما حكماً كما في عدة الطلاق الرجعي. ولهذا المعنى يقول الفقهاء الفراش في الزواج الفاسد أقوى من الفراش في الزواج الصحيح.
وإن كانت المدة بين الدخول والولادة أقل من ستة أشهر لا يثبت نسب الولد من الزوج في الزواج الفاسد بالفراش ولو مضى أكثر من ستة أشهر من حين العقد لأن الحمل سابق على الدخول بيقين لعدم مضي أقل مدة الحمل من وقت الدخول فلم تكن المرأة فراشاً له وقت الحمل. وإذا أقر من دخل بالمرأة في الزواج الفاسد أن الولد ابنه ولم يصرح أنه من الزنا ثبت نسبه منه بإقراره لا بالفراش ويحمل إقراره حتى يصح على أن المرأة حملت به من دخول بعقد سابق أو بوطء بشبهة.
ب – إذا ولدت المرأة المدخول بها في زواج فاسد بعد فسخ عقد الزواج الفاسد. فإن لم تزد المدة بين المفارقة والولادة عن أكثر مدة الحمل وهي سنة شمسية عدد أيامها 365 يوماً ثبت النسب بالفراش وإن زادت لا تسمع دعوى النسب عند الإنكار على ما عليه العمل الآن.
(من كتاب أحكام الشريعة الإسلامية عمر عبد الله ص465 وعلي حسب الله ص232 والابياني ص14ج2).