Call us now:
الرأي الفقهي
ذكر قانون الأحوال الشخصية بمواده 254 حتى 256 الزيادة وأحكامها من حيث الشركة بعد الوفاة بين الورثة والموصى له. يقابلها المواد من 71 حتى 75 مصري.
وقد ذكر قاعدة تسري عليها جميع أحكام الزيادة إن كانت مما يتسامح فيه عادة. فإنها لا توجد شركة بين الورثة والموصى له بل تكون العين كلها وصية للموصى له إذ لا تعتبر زيادة.. وذلك لأن الناس يضيفون إلى أملاكهم زيادات للانتفاع بها في حياتهم من غير أن يقصده أن تكون الزيادات ذات قيمة مالية تقدر في عين المال والزيادة السيرة التي يتسامح فيها الناس لا تعد ذات قيمة مالية في الجملة.
كذلك إذا كانت الزيادة ذات قيمة مالية لا يتسامح بها عادة ودل بقوله أو بالقرائن على إرادة إلحاقها بالوصية على أن تكون من توابعها فإن العين تكون كلها وصية إذا لم تتحقق ملكية الورثة فيها بإدارة الموصي ذلك الإلحاق وهذه قاعدة عامة تراعى في كل زيادة فلا تكون شركة إلا إذا كان الزيادة غير يسيرة ولم يثبت إلحاقها كلها باللوصية في الأراضي والمباني وما يماثلها.
وقد جاء في أحكام الوصية للأستاذ علي الخفيف صفحة 516 ما يلي
على أن تراعى جميع هذه الأحكام إذا لم تقم قرينة أو عرف على أن الموصي قد أراد بتغييره في الموصى به الرجوع عن وصيته وإلا كان ذلك رجوعاً من الموصي دلالة عما أوصى به من قبل.
ومما يلاحظ أن المشرع السوري اقتبس هذه المواد عن قانون الوصية المصري في مواده 71 – 75 انظر النصوص القانونية والمذكرات الإيضاحية في ملحق هذه المجموعة.
وخلاصة ما ذكر بأن حكم الزيادة في الوصية التي ذكرها القانون هي أربع حالات
1 – إذا زاد في العين من غير هدمها.
2 – إذا هدمها وغير معالمها.
3 – إذا كانت أرض عليها بناء فهدمها وضمها إلى أخرى وبنى عليها.
4 – إذا جعل من الدار الموصى بها وأخرى لم يوصى بها داراً واحدة بهدم وبناء حتى أصبحتا واحدة.
وهذه الأحكام مأخوذة في جملتها من مذهب مالك وإن اتفقت في بعضها مع مذهب أبي حنيفة وهو المرجع في رأينا لسد نقص ما سكت عنه القانون في هذا البحث.
ملخص بتصرف من المراجع السابقة