Call us now:
الرأي الفقهي
– ميراث الأخوات
إذا كان الأخوة… والأخوات أشقاء من أب وأم.. سمو أولاد الأعيان لأنهم أكمل أنواع الجنس. فكأنهم من ذاته وعينه. وإذا كانوا لأب سموا. أولاد المعلات أي من نسوة ضرائر وإذا كانوا لأم سموا. أولاد الأخياف لأنهم من أصول مختلفة.
وقد ورد في توريث الأخوات الشقيقات قوله تعالى يستفتونك قل الله يغنيكم بالكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها والد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا أخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين – سورة النساء الآية 186.
وقد سبق وذكرنا أن الكلالة هو أن يموت الرجل وليس له ولد ولا والد وعلى هذا يكون للأخوات الشقيقات خمسة أحوال في الميراث.. ومنها ما ثبت بالكتابة.. ومنها ما ثبت بالسنة.. ومنها ما ثبت بالإجماع وهي
الحالة الأولى للواحدة النصف إذا انفردت وليس من يحجبها من أب.. أو ابن.. أو ابن ابن.
الحالة الثانية للاثنتين فأكثر. الثلثان إذا كن منفردات وليس من يحجبهن.
الحالة الثالثة أن يكون مع الأخت.. أو الأخوات.. أخ شقيق أو أكثر فيعصبهن للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحالة الرابعة أن تصح الأخت الشقيقة.. أو الأخوات عصبة مع البنات فإذا ترك بنتاً وأختاً شقيقة. كان للبنت النصف.. والباقي للأخت. لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة وقد خالف في ذلك الظاهرية والشيعة الأساسية فقالوا. إن الأخت لا تصير عصبة بالبنت ولا ترث معها شيئاً ويرد الباقي على البنت إذا انفردت.
الحالة الخامسة إنهن يحجبن بالفرع الوارث الذكر. وهو الابن.. وابن الابن وإن نزل. ويحجبن بالأب اتفاقاً.. وبالجد عند أبي حنيفة خلافاً للجمهور ولما نصت عليه المادة 279 وقد ورد ذكرها في بحث ميراث الجد بذيل المادة 268 ومنفصلها بذيل المادة 279 إن شاء الله.
هذه بعض المسائل للحالات الخمس والخاصة بالأخوات الشقيقات
1 – مات عن أم وأخت شقيقة وزوجة للأم الثلث.. وللأخت الشقيقة النصف.. وللزوجة الربع.. وفي هذه المسألة عول وقد أخذ القانون بمذهب الجمهور.
في العول بمادته 273 أحوال سوري.
2 – مات عن عن ابن وأخت شقيقة وأب
3 – ماتت عن زوج وأم وأب وأب أب.. وأخت شقيقة للزوج النصف. ولأم الأب السدس.. وللأخت الشقيقة النصف.. وللجد السدس وفي هذه المسألة عول.
4 – ماتت عن بنت وأخت شقيقة وأم للأم السدس.. وللبنت النصف. وللأخت الشقيقة الباقي. لأنها عصبة مع البنت.
5 – ماتت عن بنت وبنت ابن وأخت شقيقة وأخ شقيق للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين.. والباقي للأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.
هذه هي الحالات الخمس للأخوات الشقيقات في الميراث.
وإنما الأخوات لأب فلهن ست حالات نوردها فيما يلي
الحالة الأولى النصف للواحدة إذا انفردت. أخذاً من الآية التي سقناها في الدليل على توريث الأخوات الشقيقات وكما يراد من الأخت لأب.. يراد منها الأخت لأب أيضاً إلا أنها عند التوريث تقدم الأخت الشقيقة عليها. لقوة القرابة. وأيضاً قد انعقد الإجماع على أن الأخوات لأب عند عدم وجود الأخوات الشقيقات يأخذن مكانهن في الميراث.
وعن ما سبق وذكرنا فقد علمنا أن الأخت الشقيقة تأخذ النصف إذا انفردت.. كذلك الأخت لأب تأخذ النصف عند عدم وجود الأخت لأب وأم. انظر المبسوط ج- 29 ص 151 كذلك صفحة 253 للدكتور محمد يوسف موسى.
الحالة الثانية الثلثان للاثنتين فأكثر. كما هو شأن الأختين الشقيقتين.
الحالة الثالثة أن تكون الأخوات لأب عصبة مع الأخ فيأخذن ما بقي من التركة على أصحاب الفروض.. أو كل التركة إذا انفردوا للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحالة الرابعة أن يصرن عصبة مع البنت.. أو بنت الابن فيأخذن الباقي كشأن الأخوات الشقيقات مع البنات قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة.
الحالة الخامسة أن يأخذن السدس مع الأخت الشقيقة تكملة للثلثين.
الحالة السادسة أن يسقطن بالأب اتفاقاً وبالجد عن أبي حنيفة خلافاً للجمهور والقانون كما تقدم في بحث ميراث الجد.. وبالفرع المذكور.. وبالأخ الشقيق.. وبالأختين الشقيقتين. إلا إذا كان معهن أخ لأب فيصبهن وبالأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع البنت فلا ترث.. ولو كان معها أخ لأب.
وخلاصة ما سبق أن للأخوات لأب.. والأخوات الشقيقات ذات الوضع الذي لبنات الابن مع البنات الصلبيات. وقد ذكرها القانون في مواد متفرقة 270 مع مراعاة المادتان 277 و280. ملخص بتصرف من المراجع السابقة.