الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 305 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
يلاحظ بأن المادة 305 محل نظر. لأن واضع قانون الأحوال الشخصية قد أحال بموجبها كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون إلى القول الراجح في المذهب الحنفي فقط.
إلا أن واضع القانون قد استقى عدداً من مواده من مذاهب أخرى. كالحنبلي.. والشافعي.. والمالكي.. وغيرهم.
وبما أن هذه المادة تطبق القول الراجح في المذهب الحنفي في كل حال لم يأت به نص بالقانون. فإن مؤدى هذا إذا أخذ على عمومه أن يطبق المذهب الحنفي في مسائل لم يأت على ذكرها القانون.. بالنسبة للمواد التي استقاها من مذاهب أخرى.. وفي هذا تناقض واضح.
ولذلك نرى قصر… وحصر تطبيق هذه المادة بالنسبة لجميع المواد المأخوذة من المذهب الحنفي فقط.
وهنا لا بد من النص على ضرورة تطبيق المعتمد من المذاهب الأخرى بالنسبة لكل مادة مأخوذة من تلك المذاهب.
فمثلاً المادة المأخوذة من المذهب المالكي.. يجب الرجوع في كل ما لم تأت هذه المادة على ذكره مفصلاً.. إلى القول المعتمد في المذهب المالكي.. وهكذا في باقي جميع المذاهب الأخرى.
وإن قرار الهيئة العامة الموقرة المتعلقة بالمفقود قد عن ملاحظة ذلك حين اعتمد المذهب الحنفي ولم يلتفت إلى ما ورد في القول الراجح في المذهب الحنبلي كما أشير إلى ذلك في موضعه (ص 943 من الجزء الأول) علماً بأن الفقرة الثانية من المادة 205 مأخوذ من المذهب الحنبلي كما هو صريح المذكرة الإيضاحية. والله من وراء القصد.