الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1032 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – يشترط القانون بالنسبة لعقد رهن المنقول المادي أن يتم إنشاؤه بالصيغة الرسمية أي بسند محرر لدى موظف عام كالكاتب العدل مثلاً. كما يجوز إنشاؤه أيضاً بسند عادي على أن يعطى تاريخاً صحيحاً (النص السوري يقول بالتاريخ الثابت) وذلك بتأشير موظف عام عليه لهذا الغرض أو بإثباته في سند رسمي أو إدراج خلاصته في مثل هذا السند. ويجب أن يذكر في السند مبلغ الدين المضمون بالرهن وأن يعين فيه نوع وماهية الأشياء المرهونة. وإذا كانت هذه من المثليات فتذكر أوصافها ووزنها وقياسها في بيان ملحق بالعقد. وإن تحرير الرهن بسند رسمي أو سند عادي ذو تاريخ صحيح هو مشترط لصحة الرهن بالذات وانتاج آثاره. إذ أن الرهن المحرر بصيغة أخرى كالسند العادي غير المقترن بتاريخ صحيح يفقد الامتياز كما يتضح من صراحة النص لأن السند المذكور يدعو إلى الارتياب في صحة تاريخه فلا يسوغ من ثم الاحتجاج به على الغير أي على الدائنين الآخرين.
ويلاحظ أن الشروط الشكلية المتقدم ذكرها تنطبق على الرهن المدني. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص216).

2 – إن توفر شرط انعقاد الرهن يجعل الرهن قائماً بين المتعاقدين وملزماً لهما. ولكن الرهن كيما تتعدى آثاره حلقة المتعاقدين وحتى يصبح نافذاً إزاء الغير لا سيما إزاء بقية الدائنين لا بد من أن يتوفر فيه شرط الكتابة إذا كانت قيمة المرهون تتجاوز مائة ليرة.
ولئن كان رهن المنقول يتم بين المتعاقدين بتسليم المرهون إلى الدائن أو إلى العدل فهو لا يصبح نافذاً إزاء الغير إلا إذا كان مثبتاً بسند خطي. ويستدعي هذا الشرط الملاحظات التالية
1 – إن الكتابة لازمة لنفاذ الرهن في حق الغير أياً كان نوع المرهون سواء أكان شيئاً مادياً أم كان ديناً عادياً أم كان حقاً مترتباً على شيء غير مادي.
2 – إن الكتابة يجب أن تكون بسند محرر أمام مأمور رسمي أو بسند عادي ثابت التاريخ يتضمن مقدار الدين وتعيين نوع الأشياء والأموال المرهونة وماهيتها.
ولئن كان أوجب المشرع تحرير سند رسمي أو سند عادي ثابت التاريخ فذلك حتى يحول دون تقديم تاريخ الرهن ويمنع على المدين من أن يفاجىء دائنيه برهن يزعم أنه عقده منذ زمن بعيد مع أنه يكون قد عقده في الواقع وهو على هاوية الإعسار.
ولئن أوجب المشرع أن يحوي السند تعيين الأشياء أو الأموال المرهونة وماهيتها فذلك حتى يحدد المرهون بصورة واضحة ولا يكون بوسع الراهن استبداله بغيره من قيمة أكبر إضراراً ببقية الدائنين.
3 – إن الكتابة لازمة إذا كان قيمة المرهون تجاوز مئة ليرة. أما إذا كانت قيمة المرهون أقل من هذا المبلغ فليس من حاجة لكتابة وللمرتهن أن يتمسك بالرهن إزاء الغير حتى لو لم يكن بيده سند خطي.
وشرط الكتابة يجب توافره فيما إذا كان المرهون عدة أشياء وأموال مقدمة تأميناً لدين واحد وكان مجموع قيمتها يجاوز مائة ليرة. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص643).