Call us now:
ان حجز سيارة مدخلة مؤقتا نتيجة جرم اقترفه حائزها أمر يتوجب توقعه. ولا يمكن اضفاء صفة القوة القاهرة عليه وبالتالي فان الكفالة التي يلتزم بها الكفيل بصدد اخراج تلك السيارة ضمن المهلة المحددة لا تنتهي بمجرد الحجز عليها ولو بسبب من مالكها ولا تعتبر منفذة الا باخراج السيارة أو تسوية وضعها مع الجمارك.
الوقائع
المخالفة هي عدم تسديد مكفوله لتعهده باخراج السيارة المدخلة إلى البلاد ادخالا مؤقتا ضمن المهلة المحددة لذلك. وقد قضت المحكمة في حكمها المطعون فيه (بعد النقض) بفسخ الحكم المستأنف وقرار اللجنة الجمركية ومنع معارضة الجمارك للمطعون ضده تأسيسا على ان السيارة حجزت من حائزها الفعلي وان حجزها من حائزها يعفي الكفيل المطعون ضده من مسؤولية تسديد التعهد لان السيارة لم تكن في حيازته الفعلية وقت الحجز وان حجزها لم يتم بسبب منه ولا يد له فيه وليس بخطأ منه.
محكمة النقض
حيث ان محكمة النقض قد نقضت في حكمها رقم 651 تاريخ 12 / 5 / 1977 الصادر في هذه القضية بالذات حكم محكمة الموضوع السابق بسبب ان حجز السيارة نتيجة جرم اقترفه حائزها أمر يتوجب توقعه ولا يمكن اضفاء صفة القوة القاهرة عليه.
وحيث ان حكم النقض واجب الاتباع لذلك بعد ان ذهبت محكمة النقض في حكمها السابق الصادر في هذه القضية إلى ان حجز السيارة نتيجة جرم اقترفه حائزها أمر يتوجب توقعه ولا يمكن اضفاء صفة القوة القاهرة عليه لم يعد لمحكمة الموضوع ان تعود وتقرر عدم مساءلة الكفيل المطعون ضده لعلة ان السيارة حجزت من حائزها الفعلي ولم تكن في حيازة الكفيل وقت الحجز لان التشريع الجمركي والذي هو تشريع خاص قد تضمن قواعد استثنائية يحق لادارة الجمارك بمقتضاها ان تفرض الرسوم والغرامات الجمركية وان تحصلها من كافة الاشخاص المذكورين في المادة 339 جمارك ومنهم الكفلاء.
ولان الكفالة التي التزم بها المطعون ضده بصدد اخراج السيارة ضمن المهلة المحددة لا تنتهي بمجرد الحجز عليها ولو بسبب من مالكها ولا تعتبر منفذة الا باخراج السيارة أو تسوية وضعها مع الجمارك الامر الذي يجعل الطعن يرد على الحكم وينال منه مما يوجب نقضه.
(نقض رقم 1472 أساس 2244 تاريخ 25 / 11 / 1978).