Call us now:
ان السيارة وأجزاءها من المواد المحصور استيرادها بالدولة فاذا لم يقم الدليل القانوني الذي يثبت استيراد الاجزاء المبدلة من السيارة بصورة نظامية تكون المواد مستوردة تهريباً.
الحائز الذي يستعمل السيارة فترة من الزمن وهو يعلم بعدم نظامية الاجزاء المبدلة يكون شريكا في المسؤولية بصرف النظر عما إذا كان هو الذي قام بتبديل هذه الاجزاء أم لا وذلك لان القانون يعاقب على الفعل المادي المتمثمل بالحيازة.
المناقشة
من حيث ان المخالفة المعزوة للطاعن هي استيراد بعض اجزاء سيارة تهريباً.
وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بمساءلة الطاعن عن المخالفة قد استند فيما قرره إلى ما استخلصه من الادلة المساقة في الملف.
وحيث ان وزن الادلة وتقدير الوقائع أمر تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سليما وتقديرها سائغاً.
وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم التي أخذت بالادلة المذكورة وبنت حكمها عليها ولم تعتد بدفوع الطاعن قد بينت الأسباب وعللت لذلك.
وحيث ان ما جاء في الادلة المذكورة والتي لم يقم الدليل على ما يخالفها يمكن ان يستخلص منها دليل على تبديل الاجزاء المذكورة وعلم الطاعن بأنها غير مراقبة من المواصلات.
وحيث ان السيارات واجزاءها من المواد المحصور استيرادها بالدولة.
وحيث ان الطاعن لم يبرز اي مستند أو دليل آخر مقبول قانونا يثبت استيراد الاجزاء المبدلة من السيارة بصورة نظامية لذلك فيفترض انها مستوردة تهريباً وبالتالي يكون الطاعن بحيازته للسيارة واستعماله لها فترة من الزمن وهو يعلم بعدم نظامية الاجزاء المبدلة شريكا في المسؤولية بصرف النظر عما إذا كان هو الذي قام بتبديل وتهريب هذه الاجزاء أم لا لأن القانون يعاقب على الفعل المادي المتمثل في الحيازة.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون استخلاص محكمة الموضوع سليما وتقديرها سائغاً ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة إذا هي أخذت بالادلة المساقة في الملف وبنت حكمها عليها وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه من أسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن لمجادلتها في أمور موضوعية ناقشتها المحكمة وردت عليها رداً سائغاً مما يوجب رفضها.
(نقض رقم 188 أساس 4021 تاريخ 8 / 2 / 1982 مجلة المحامون ص747 لعام 1982).