Call us now:
إذا تم الاستيراد تبعا للاجازات التي تمنحها وزارة الاقتصاد فإن عمل الجمارك يقتصر على مراقبة قانونية الادخال وتقاضي الرسوم.
المناقشة
من حيث ان المخالفة هي استيراد بضاعة مخالفة لشروط الاجازة.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدهما تأسيسا على ان البضاعة خلصت بعد ان جرى الكشف عليها ودفعت عنها الرسوم وانها مطابقة لاجازة الاستيراد وان ادارة الجمارك عندما سمحت بسحبها تكون وافقت على وضعها في الاستهلاك وأقرت ضمنا انه مسموح استيرادها وان وجود تباين بينها وبين موافقة مديرية الصناعة بحلب المقترنة بتقييدات معينة فإن خطأ موظفي الاقتصاد بعدم ادراج هذه التقييدات لا تقع تبعيته على المستورد المستأنف عليه صاحب البضاعة.
وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة لاسباب بينتها في لائحة طعنها.
وحيث ان الاستيراد يتم تبعا للاجازات التي تمنحها وزارة الاقتصاد وان عمل الجمارك يقتصر على مراقبة قانونية الادخال وتقاضي الرسوم.
وحيث يبدو من الادلة المساقة في الملف ان إدخال البضاعة إلى البلاد كان بموجب بيان جمركي وبالاستناد إلى اجازة استيراد صادرة عن وزارة الاقتصاد والجهة الطاعنة لا تنازع في ذلك كله الا انها تدفع بمخالفة مواصفات البضاعة للشروط التي وضعتها وزارة الصناعة.
وحيث ان الاضبارة خالية مما يؤيد الحصول على الاجازة المذكورة بشكل خاطىء. وكانت صادرة عن مرجع مختص لذلك يكون الاستيراد بموجبها قانونيا وليس من سبب يدعو للمساءلة لمجرد كون مواصفات البضاعة مخالفة للشروط التي وضعتها مديرية الصناعة في حلب وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة وأيد الحكم المستأنف القاضي بعدم المساءلة بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.
(نقض رقم 644 أساس 460 تاريخ 5 / 4 / 1982 مجلة المحامون ص1247 لعام 1982).