اجتهادات جمركية 209

ان نقل البضاعة الممنوعة في التصدير من دمشق إلى الحدود دون ان تكون مرفقة بالمستندات اللازمة وعدم التصريح عنها فور الوصول إلى مركز الحدود وعدم إجراء المعاملة القانونية بشأنها واخفائها داخل السيارة وفي صناديقها الجانبية يؤلف قرينة على نية التهريب.

في أسباب الطعن.
الحكم المطعون فيه قضى بعدم مصادرة الباص الذي استخدم للتهريب مع انه في حال عدم مصادرة وسائط النقل يتوجب الحكم بما يعادل قيمتها عند حجزها أو نجاتها من الحجز كما هو صريح المادة 265 جمارك جديد. والجهل أو حسن النية لا يعتبران عذرا في القضايا الجمركية.
وحيث ان الطاعن تبعيا قد اثار ضد الحكم المطعون فيه ما يلي
1 – البضاعة غير ممنوعة وغير محصورة. واذا كانت خاضعة لرسم الانتاج فهو لا يدخل في منطوق الرسوم الجمركية.
2 – اخطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون.
3 – اهمل الحكم المطعون فيه الرد على دفوع الطاعن بشأن المكاتب المقصودة في المادة 51 جمارك ولم يرد على دفوعه لجهة طريقة التصريح عن البضائع ذات الصفة التجارية.
في المناقشة
من حيث ان المخالفة في التصدير تهريباً لكمية من الرز والبندق والكاجو.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف في المساءلة لعلة انه لم يصرح عن البضاعة وانما اكتشف امرها بعد التفتيش وهي موضوعة في داخل السيارة وفي صناديقها الجانبية.
وحيث ان ا لجهة الطاعنة اصليا وتبعيا تعيب علىالحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لاسباب بينتها في لائحتي طعنها.
وحيث يبدو من ضبط المخالفة المستوفي لشروطه الفنية والقانونية والذي يعمل به إلى ان يثبت تزويره ان سائق السيارة لم يصرح عن البضاعة ونفى اصطحابه لاية بضاعة ولم يحاول إجراء المعاملة بشأنها. وان ضابطة الجمارك في مركز الحدود هي التي اكتشفتها مخبأة داخل السيارة وفي صناديقها الجانبية.
وكان نقل البضاعة من دمشق إلى الحدود دون ان تكون مرفقة بالمستندات اللازمة وعدم التصريح عنها فور الوصول إلى مركز الحدود وعدم إجراء المعاملة القانونية بشأنها واخفائها داخل السيارة وفي صناديقها الجانبية مما يؤلف قرينة انه كان ينوي تهريبها ولا يبدل من هذه الضرورة اكتشافها قبل مغادرتها وانه في معرض النظر في القضايا الجمركية لا يؤخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية وان على المحاكم انزال العقوبات لمجرد اثبات الافعال التي تقمعها هذه العقوبات.
وكانت البضاعة وكما يبدو ممنوعة من التصدير ومصادرة وسائط النقل هو أمر جوازي كما هو صريح المادة 265 جمارك لذلك يكون لا على المحكمة مصدرة الحكم إذا هي لم تحكم بمصادرة واسطة النقل وراعت الفقرة الثانية من المادة 264 في فرض الجزاء وبالتالي يكون حكمها بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعنين الاصلي والتبعي مما يوجب رفضهما.
لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي. رفض الطعنين الاصلي والتبعي موضوعا.
(نقض رقم 1198 أساس 419 تاريخ 13 / 11 / 1985 مجلة القانون ص152 / 1987).