Call us now:
) يعد تهريباً كل زيادة أو نقض أو تبديل دون سبب مبرر في الطرود أو في محتوياتها المقبولة في وضع معلق للرسوم المكتشفة بعد مغادرة البضاعة فليس الادخال الجمركي.
2) ان النقل بطريق العبور يتم بموجب بيان حمولة ينظم وفق فاتورة صادرة من بلد المنشأ ولا يجوز اللجوء إلى الخبرة أو البينة الشخصية لدحض ما هو مسجل في بيان الحمولة ولا تقوم مقام هذا البيان اية بيانات اخرى.
3) بيان الحمولة انما يتعلق بالحمولة وحدها ولا علاقة له بوزن السيارة أو القصد من عبارة الوزن الاجمالي القائم وزن الحمولة من اربطتها وغلافاتها.
4) يكتفى بالنسبة للبضائع المرسلة وفق العبور الخاص بمعاينة اجمالية ما لم ترى دائرة الجمارك إجراء معاينة تفصيلية.
المناقشة
حيث ان المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي تصريب كمية من الحديد المبروم في سورية تهريباً أثناء مرورها بطريق العبور من لبنان إلى سورية.
وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضده لعدم توفر الدليل الكافي بحقه.
وحيث ان الجهة الطاعنة تنعي على القرار المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للاسباب التي بينتها في طعنها.
وحيث انه من الرجوع إلى اوراق القضية يتبين انه سبق لهذه المحكمة ان اصدرت في القضية قرارا برقم 1990 تاريخ 26 / 12 / 1979 متضمنا ان النقل بطريق العبور يتم بموجب بيان حمولة ينظم وفق فاتورة بالبضاعة المنقولة. وان ملف الدعوى خال من الفاتورة الصادرة عن بلد المنشأ والتي يعول عليها في تحديد وزن البضاعة. وان المحكمة لم تبحث في مصير الفاتورة المذكورة مما يجعل حكمها سابقا أوانه ومستوجب النقض.
وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يبحث في مصير الفاتورة الصادرة عن بلد المنشأ في تشيكوسلوفاكيا وانما اعتمد بيانا صادرا عن الشركة مرسلة الحديد في بيروت وشهادة صادرة عن غرفة التجارة في بيروت بناء على طلب الشركة المذكورة وبيانا صادرا عن الشركة المرسل اليها الحديد المبروم في السعودية. وسمى الحكم المطعون فيه هذه الكتب فواتير. وذهب إلى أنها مع البينة الشخصية المستمعة من المحكمة تجعل المخالفة غير مستندة إلى دليل كاف يؤيدها مما يوجب رد دعوى الجمارك الطاعنة.
وحيث ان القرار المطعون فيه يكون قد خالف قرار النقض حين قبل – في حسم النزاع – دليلا غير الدليل الذي حدده قرار النقض.
وحيث انه فضلا عن ذلك فان هذه الكتب انما اصطنعتها أو سعت لاصطناعها الشركة اللبنانية مرسلة الحديد إلى زبونها في السعودية لانها صاحبة مصلحة في ذلك. اذ انه في حال الحكم على المطعون ضده فانه سيسعى إلى ان يعود بما حكم به عليها. لذلك فان هذه الكتب هي بمثابة من يصنع بنفسه دليلا لنفسه للتحلل من المسؤولية ولا تصلح دليلا معاكسا لنفي ارتكاب المخالفة موضوع القضية.
وحيث انه بالاضافة على ذلك فان بيان الحمولة العربي رقم 2990 الصادر عن شركة العبور (الترانزيت) في لبنان قد سجل ان الوزن القائم لكمية الحديد موضوع الدعوى تعادل 49575كغ.
وحيث ان المادة (1) من قانون الجمارك المتعلقة بالتعاريف والمبادىء والمادتان (38 و44) المتعلقتان بالنقل بحرا وبرا تشير إلى ان بيان الحمولة انما يتعلق بالحمولة وحدها ولا علاقة له بوزن السيارة. وان عبارة الوزن الاجمالي (القائم) انما تعني وزن الحمولة مع اربطتها وغلافاتها.
وحيث ان المطعون ضده اعترف بالضبط الجمركي وفي دفاعه المؤرخ 27 / 7 / 1978 ان كمية الحديد المسجلة في بيان الحمولة العربي هو 49575 وقال امام جمارك درعا انه لا علم له بهذا النقص وانه يريد مراجعة صاحب البضاعة في بيروت للتعرف على الخطأ الوارد فيه.
في حين انه قال امام المحكمة ان الوزن القائم في بيان الحمولة انما يعني وزن السيارة والحمولة معا.
وحيث ان قانون الجمارك لا يعتد بالجهل ولا بحسن النية وانما بالوقائع المادية.
وحيث ان بيان الحمولة العربي انما سجل الحمولة في بلد المصدر من اجل اعتمادها في بلد المقصد. ولذلك فانه لا يجوز اللجوء إلى الخبرة أو البينة الشخصية لدحض ما هو مسجل فيه لان قبول ذلك يجعل بيان الحمولة غير ذي قيمة من جهة ويمكن من التحايل على القانون من جهة اخرى.
وحيث ان هذا البيان سجل ان المطعون ضده وصل بسيارته إلى امانة جمارك الجديدة على الحدود السورية في 18 / 1 / 1978 واعطي له مهلة 24 ساعة اي يوما واحدا للوصول إلى امانة جمارك درعا والخروج منها. الا انه لم يصل إلى جمارك درعا الا في 22 / 1 / 1978. اي انه تأخر في سورية ثلاثة ايام عن الاجل المحدد له.
وحيث ان ذلك يقيم قرينة على ان هذا التأخر انما هو من اجل اتخاذ الترتيبات اللازمة لتهريب كمية الحديد المدعى بها في سورية وتغطيتها من الناحية الاصولية. كما يقيم قرينة على ان تحميل السيارة من لبنان إلى سورية حمولة زائدة انما هو من اجل تصريف الحمولة الزائدة تهريباً في سورية.
وحيث ان دفع المطعون ضده بأنه لا يعتد بوزن الحمولة في جمارك درعا لانها لم توزن في جمارك الجديدة انما هو دفع مردود لان المادة (94) من قانون الجمارك ينص على انه يكتفى بالنسبة للبضائع المرسلة وفق وضع العبور الخاص بمعاينة اجمالية ما لم ترى دائرة الجمارك إجراء معاينة تفصيلية.
وحيث ان ما ورد في الضبط الجمركي مبني على المشاهدة الحسية والوقائع المادية وبيان الحمولة العربي لذلك فانه لا يطعن فيه الا بالتزوير.
وحيث ان هذا الضبط استثبت وجود نقص في البضاعة يعادل 23645كغ تعادل قيمتها 26000ل.س ورسومه 4935.35ل.س.
وحيث ان المطعون ضده لم يبد استعداده بعد النقض لابراز فاتورة المنشأ التشيكية لذلك فانه يعتبر عاجزا عن تبرير هذا النقض بادلة مقبولة قانونا.
وحيث ان قانون الجمارك ينص في المادة 263 (8 منه على انه يعتبر تهريباً في معرض تطبيق هذا القانون بوجه خاص مايلي
8 – الزيادة أو النقص أو التبديل دون سبب مبرر في الطرود أو في محتوياتها المقبولة في وضع معلق للرسوم موضوع الباب الثامن من هذا القانون المكتشفة بعد مغادرة البضاعة مكتب الادخال الجمركي.
وحيث ان الحديد هو من البضائع المحصورة لذلك فان ارتكاب المخالفة في تهريبه انما تقمع وفقاً لاحكام المادتين (264 / 2 و 265) من قانون الجمارك وذلك بتغريم المطعون ضده مثلي القيمة والرسوم وقيمة البضاعة الناجية من الحجز.
وحيث ان الطعن واقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل فيها.
وحيث ان القرار المطعون فيه لم يتبع النقض وخالف الوقائع والادلة الثابتة واحكام القانون مما يوجب نقضه ومساءلة المطعون ضده وفقاً للاحكام المنوه عنها.
(نقض رقم 1954 أساس 216 تاريخ 9 / 12 / 1981 مجلة المحامون ص393 لعام 1982).