اجتهادات جمركية 215

البضاعة الممنوعة بحكم المهربة ما لم يثبت مقتنيها استيرادها بصورة نظامية أو ابراز اثبات صادر عن مؤسسة قائمة في سوريا والغرامات والجزاءات تحصل من الموكل عن البضاعة التي هربها الوكيل ولم يشترط القانون ثبوت علمه بالتهريب.

الوقائع
المخالفة هي استيراد بضاعة اجنبية تهريباً وقد استوردها وكيل صاحب المحل الذي صودرت منه تبعا لوكالته العامة عن صاحبه وباعتباره يتولى ادارة المحل.
وقد قضت اللجنة الجمركية بمساءلة المذكورين (صاحب المحل ووكيله) ومصادرة البضاعة المحجوزة وبالغرامة والجزاء عن مخالفة استيراد بضائع مختلفة تهريباً. وقد قضت محكمة البداية المدنية بفسخ قرار اللجنة الجمركية واعادة المحجوزات للمعترضين. وأما محكمة الاستئناف. فقد صدقت قرار اللجنة الجمركية.
طعنت الجهة المدعى عليها بهذا الحكم.
محكمة النقض
حيث ان الاقمشة موضوع الدعوى من البضائع الموقوف استيرادها لذلك فهي من البضائع الممنوعة عملا بنص المادة الاولى من قرار المدير العام للجمارك التي قضت بشمول البضائع الممنوع أو الموقف استيرادها أو تصديرها بقرارات من وزير الاقتصاد بالبضائع الممنوعة.
وحيث ان المادة (299) من قانون الجمارك بفقرتها الثالثة تقضي باعتبار البضاعة الممنوعة بحكم المهربة ما لم يثبت مقتنيها استيرادها بصورة نظامية أو يبرز اثباتا صادرا عن مؤسسة قائمة في سورية على النحو الذي أقره اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بموجب قرارها رقم 6 / 2 تاريخ 4 / 4 / 1973.
وحيث ان الاضبارة خالية من ما يؤيد شراء البضاعة من مؤسسة قائمة في سورية أو استيرادها بصورة نظامية.
وحيث انه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي اعتبرتها بحكم المستوردة تهريباً كما انه لا معقب عليها إذا هي اعتبرت الطاعن احمد شريكا في المسؤولية طالما انه وكما يبدو من الاوراق شريك ووكيل وهو الذي يدير اعمال المحل.
وحيث انه بفرض ان واقعة التهريب قد تمت من قبل الطاعن احمد دون علم الطاعن عبد العزيز فالثابت من الاوراق ان عبد العزيز المذكور هو شريك في المحل وان الطاعن احمد هو مجرد وكيل له ونص المادة (338) جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذه قد ورد مطلقا وبمقتضاه يمكن تحصيل الرسوم والجزاءات عن البضاعة التي قام بتهريبها الوكيل من الموكل. وان المشترع في مجال مساءلة الموكل لم يشترط العلم وانما اعتبر مجرد ارتكاب وكيله لمخالفة التهريب كافيا لامكان تحصيل الرسوم والجزاءات منه بصرف النظر عما إذا كان على علم بذلك أم لا الامر الذي يجعل الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.
(نقض رقم 481 أساس 163 تاريخ 31 / 3 / 1980).