اجتهادات عمالية 101

عمل – وقف عن العمل – تسريح – عدم اختصاص اللجنة – أجور مدة الوقف – عدم حجية قرار اللجنة

المناقشة
تتحصل وقائع الدعوى أن الجهة المدعى عليها قد أعلمت السلطات المختصة بأن المدعي قد أقدم على عملية اختلاس وتزوير في سجلات الصندوق وسرقة دفتر الصندوق لاخفاء الجريمة. وقد طلب مدير الشركة اعتباره مدعياً شخصياً وتم تنظيم ضبط من قبل قسم الشرطة. وبعد ذلك تبلغ كتاباً يتضمن فصله عن العمل اعتباراً من تاريخ الضبط. وبتاريخ 5 / 8 / 1964 أصدرت لجنة التسريح قرارها برفض وقف الفصل وعدم اعتبار دعواه مستأخرة لحين الفصل بالدعوى الجزائية بداعي أن الدعوى الجزائية قد يطول أمد النظر فيها وصدق هذا الحكم استئنافاً. وهو يطلب استناداً الى قرار البراءة الجزائي رواتبه من تاريخ وقفه عن العمل حتى تاريخ صدور القرار بالبراءة.
وبعد النقض الأول حكمت له المحكمة بأجور مدة الوقف لأن الدعوى الجزائية أقيمت قبل الدعوى المدنية وأنه كان يجب على هذه الأخيرة أن تعتبر المسألة مستأجرة خاصة وقد صدر حكم المحكمة الجزائية بعد ذلك بعدم مسؤولية المدعي.
في القض-اء
من حيث أن سلطة صاحب العمل بعد أن أبعد العامل عن دائرة العمل نتيجة توقيف العامل عن عمله تبعاً لتوقف آثار العقد بعد أن اختار صاحب العمل هذا الطريق الذي تعلق به حق العامل. فإنه تتوقف بالتالي اللجنة عن النظر في الدعوى لحين البت فيما نسب الى العامل المذكور من اخلال بموجبات العقد التي هي موضوع الدعوى الجزائية نفسها.
ويترتب على ذلك اعتبار كافة التدابير التي يتخذها صاحب العمل بحق العامل واللاحقة لتاريخ توقيفه عن عمله ومنها تسريحه بعد ذلك مخالفة لأحكام القانون وليس لها أي أثر قانوني. كما أن الحق المعطى للجنة قضايا التسريح بموجب المادة 10 / الفقرة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 49 لسنة 1962 بأن تراعي أحكام المادة 67 عمل إنما يتحدد ارتباطه بما يتصل باختصاصها الاستثنائي والأساسي بالنسبة لفصل العامل الذي لايبدأالا من تاريخ عدم الاعادة والا تكون قد تجاوزت اختصاصها ولم يعد لقرارها أية حجية.
ومن حيث أن الاجتهاد مستقر أمام هذه المحكمة بأن كلمة تدبير وردت في المادة 67 من قانون العمل مطلقة ولايجوز قصر مفهومها على تلفيق واقعة أو تصنيع أدلتها أو ماشابه ذلك من عمل غير مشروع. بل يكفي أن يكون لصاحب العمل يد في السبب باتهام العامل بصرف النظر عن سوء النية أو عدمه (نقض 1154 تاريخ 12 / 6 / 1966).
وحيث أن الأحكام المبرمة لايكون لها حجية إلا إذا صدرت عن هيئة لها ولاية النظر فيها.
ومن حيث أن قرار عدم المسؤولية يستوي مع حكم البراءة طالما أن أسباب التسريح هي موضوع الدعوى الجزائية ذاتها.
ومن حيث يكون القرار المطعون فيه بما انتهى اليه موافقاً للقانون والأصول يتعين تصديقه.
(قرار نقض رقم 1316 أساس 857 تاريخ 20 / 11 / 1976)