اجتهادات عمالية 104

الغاء قرار التسريح – أجور – مدة الترفيع – خدمات فعلية

إن الغاء قرار التسريح من شأنه اعتباره كأن لم يكن ويعتبر العامل بحكم القائم على العمل من جهة استحقاق الأجور واستكمال المدد القانونية المطلوبة لترفيعه واحتسابها من خدماته الفعلية.

أسباب الطعن
1 – ان المدعي من عداد الموظفين العموميين وان المنازعات الخاصة بالرواتب والتعويضات هي من اختصاص مجلس الدولة.
2 – ان المدعي يطالب بدعواه برواتب المدة التي بقي خلالها خارج العمل ولم يطلب تعويضاً بينما المحكمة قضت له بالتعويض بدون طلب.
3 – ان المدعي لايستحق رواتب المدة التي بقي خلالها بدون عمل ولا التعويض عنها لأنه لم يقدم أي عمل للجهة المدعى عليها خلال هذه الفترة.
4 – ان المدعي لايستحق الترفيع خلال مدة بقائه خارج العمل لأن للترفيع شروطاً لم تتحقق في المدعي.
في القانون
من حيث أن المدعي استحصل على حكم من المحكمة الادارية العليا بتاريخ 20 / 4 / 1970 ورقم / 31 / يقضي بالغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار..
ومن حيث أنه من مقتضى الغاء قرار التسريح المطعون فيه بحكم حائز لقوة القضية المقضية هو اعدام هذا القرار ومحو آثاره من وقت صدوره في الخصوص وبالمدى الذي حدده الحكم على ما ذهبت اليه المحكمة الادارية العليا نفسها في قرار لها برقم 7 و8 تاريخ 26 نيسان 1960.
ومن حيث أنه يستتبع ذلك اعتبار قرار التسريح كأن لم يكن اطلاقاً وأن المدعي والحالة ما ذكر يعتبر بحكم القائم على العمل خلال الفترة التي أعقبت التسريح الملغى.
ومن حيث أن القول بأن الادارة حرمت من خدمات المدعي طوال مدة فصله فإن الأجر وإن كان بالأصل المقابل للعمل وأنه إذا لم يقم العامل بأداء العمل المتفق عليه فإنه لايستحق الأجر إلا أنه قد يكون العامل في بعض الحالات مستعداً لأداء العمل ولكنه لايتمكن من أدائه بسبب ظروف خارجية عن ارادته وفي هذه الحالة يكون حرمانه من الأجر متنافياً مع قواعد العدالة حسب أحكام المادة / 658 / من القانون المدني التي تقضي بأنه إذا حضر العامل لمزاولة عمله ولم يمنعه عن العمل إلا سبب راجع الى رب العمل كان له الحق في أجر ذلك اليوم.
ومن حيث أن مايقال بشأن استحقاق الأجور أو التعويض عنها يقال بشأن الترفيع لأن مجرد محور آثار التسريح يعتبر المدعي قد استكمل شرط المدة المطلوبة في الزيادة السنوية.
ومن حيث أن تكييف وقائع الدعوى من حق القانون وليس من حق الطرفين فتستطيع المحكمة تطبيقاً للقانون اعطاء تلك الوقائع الوصف الصحيح لها.
ومن حيث يكون القرار المطعون فيه والحالة هذه موافقاً للقانون يتعين تصديقه.
لذلك تقرر باجماع الاراء رفض الطعن موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه.
(نقض رقم 1552 أساس 247 تاريخ 17 / 10 / 1972 سجلات النقض)