Call us now:
تغيير عقد العمل – اضرار العامل – تعسف صاحب العمل
تبديل عمل العامل المتفق عليه عقدياً إذا كان من شأنه هدر حقوق العامل ويضر بمصلحته ويتنافى مع اتفاق الطرفين يؤلف تعسفاً في استعمال الحق من قبل صاحب العمل.
أسباب الطع-ن
1 – القانون لم يسمح لرب العمل تبديل أوقات العامل تعسفاً للأضرار بالعامل.
2 – المدعى عليه يعلم بأن المدعي يعمل لدى مديرية التموين أثناء النهار مما يحول بينه وبين العمل في الفندق نهاراً بدلاً من العمل الليلي.
مناقشة وجوه الطع-ن
من حيث أن دعوى المدعي تقوم على القول بأنه يعمل نهاراً لدى مديرية التموين وبإذن منها عمل في فندق المدعى عليه ليلاً إلا أن المدعى عليه كلف المدعي مؤخراً بالعمل في الفندق نهاراً رغم علمه بوضعه وتشغيله في الفندق على هذا الأساس وذلك لحمل المدعي على ترك العمل في الفندق. لذلك طلب منع المدعى عليه من معارضته في العمل بالفندق ليلاً.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه سلم بأن المدعي أثبت بالبينة المستمعة أن الاتفاق بين الطرفين تم على أساس أن يعمل المدعي ليلاً في الفندق المدعى عليه لكون المدعي يعمل نهاراً لدى مديرية التموين. ومن جملة الشهود الذين شهدوا على ذلك زوجة المدعى عليه نفسه التي هي خالة المدعي.
بمعنى أن عقد العمل بين الطرفين أبرم أساساً على عمل المدعي ليلاً في الفندق ليس من قبيل تنظيم العمل في الفندق هذا التنظيم الذي يتولاه صاحب العمل على مقتضى مصالح العمل في منشأته وإنما كان التزاماً بقيد يتمثل في تعذر عمل المدعي في الفندق نهاراً بسبب عمله نهاراً كمستخدم في مديرية التموين بحيث يستحيل عليه الجمع بين العملين نهاراً وان اصرار المدعى عليه على تبديل وقت دوام المدعي في الفندق وجعله في النهار بدل الليل من شأنه أن يحرج المدعي ويضعه في خيار صعب يكمن في ترك العمل لدى مديرية التموين وهدر حقوقه وسبيل ارتزاقه لديها.
وهذا الموقف من المدعى عليه يؤلف مبدئياً تعسفاً في استعمال الحق فضلاً عن أنه ينافي الشرط العقدي الذي بموجبه اتفق الطرفان المتعاقدان على أن يكون عمل المدعي في فندق المدعى عليه ليلاً مراعاة لظروف عمل المدعي نهاراً لدى مديرية العمل.
ومن حيث أنه إذا كان صحيحاً ما ينسبه المدعى عليه للمدعي من أفعال ارتكبها في الفندق تشكل ذنباً مسلكياً وعملاً جرمياً فإن القانون كفل للمدعى عليه ملاحقة المدعي من أجل ذلك لدى المراجع المختصة لينال القصاص العادل.
وحيث أن الحكم الطعون فيه الذي ند هذا المسار القانوني في قضائه قد جانب حجة السداد وجاء متلوياً بفهم خاطىء لأحكام القانون على نحو يملي نقضه.
(نقص رقم 23 أساس 460 تاريخ 17 / 3 / 1984 سجلات النقص)