Call us now:
ترفيع – نظام المؤسسة – توفر شروط الترفيع – حق العامل الزامياً
إذا وضع نظام المؤسسة شروطاً للترفيع وموانع له وأناط حق الترفيع بالادارة فإن الترفيع يصبح حقاً للعامل إذا توفرت فيه شروط الترفيع. وحق الادارة بعدم الترفيع ليس كيفياً وانما الزامياً إذا توفرت شرائط الترفيع بالعامل.
أسباب الطعن
1 – ان الترفيع لابد فيه من توفر الشاغر والاعتماد أو الأهلية والكفاءة وانقضاء مدة لا تقل عن ست سنوات في المرتبة حسب نظام المؤسسة وجميع هذه الشروط غير متوفرة في المدعي اضافة إلى المؤهل العلمي.
2 – ان تقدير المصلحة من حق الشركة التي تملك الحق في اختيار العامل الأكفاء والأجدر بالترفيع.
3 – ان الاجتهاد مستقر على أن القضاء لا يحل محل الادارة في الترفيع انما يقتصر دوره على مراقبة تصرف الادارة في مركز العامل لديها وعلى الأسباب التي تسوقها لعدم ترفيعه فإذا وجد الأسباب سائغة وموافقة للنظام أقرها وإذا ما وجدها متعسفة أو مخالفة للنظام طرحها وأزال التعسف.
4 – ان اجتهاد محكمة النقض مستقر على حق الادارة في حال تزاحم عدداً من العاملين على مشاغر أو أكثر في ترجيح حامل المؤهلات على من لايحملها والاقدام على الاحداث والاكفأ على الأقل كفاءة.
في المناقشة
من حيث أن الاجتهاد لدى هذه المحكمة مستقر على أنه إذا وضع نظام المؤسسة شروطاً للترفيع وموانع له واناط حق الترفيع بالادارة توفرت في العامل بشروط الترفيع فإن هذا الترفيع يصبح مبدئياً حقاً له لايجوز حرمانه منه مالم تقم أحد الموانع المنصوص عنها بالنظام الأمر الذي يتضح معه أن حق الادارة بعدم الترفيع ليس كيفياً وانما الزامياً إذا ما توفرت شرائط الترفيع بالعامل وهذا ماقضت به هذه المحكمة في العديد من قراراتها الصادرة عنها في هذا الشأن ومنها القرار رقم / 411 / لعام 1977.
وحيث أنه من الرجوع إلى المادة 31 من نظام الشركة النافذ لديها تبين أنها اشترطت خمسة شروط لترفيع العامل من فئة إلى أعلى ومنها الشرط الخامس الذي اشترط في طالب الترفيع حيازته على الشهادة المطلوبة للفئة الأعلى ويستثنى من هذا الشرط من قضى ست سنوات بصفة مصنف في فئته الحالية عن أن لايؤدي ذلك إلى ترفيع العامل دون توفر الشهادة إلى الفئة العاشرة فما فوق مما يستفاد منه أن الترفيع من مرتبة إلى أعلى جائز بالنسبة للمصنف إذا توفرت لديه الشروط الأربعة المنصوص عليها في المادة 31 المذكورة وبقي في رتبته ست سنوات ولا حاجة في هذه الحالة إلى حيازته إلى المؤهل العلمي.
وحيث يتبين أن المدعي استثبت دعواه بالخبرة الجارية في الاضبارة التي اقتضت بها محكمة الموضوع كونها مأخوذة عن سجلات الشركة. وقد جاء فيها أن شروط الترفيع متوفرة بالنسبة للمدعي وحيث لف تقدير الأدلة ووزنها ومدى الاقتناغ بها هو من مطلق سلطاتها التقديرية ولا معقب عليها مادام التقدير سليماً وكلها غير مشوب بفساد الاستخلاص وغير مخالف لقواعد الاثبات.
وحيث أن القرار الطعين الذي سار في هذا الاتجاه إنما يكون قد أحسن في تطبيق القانون وتأويله وجعله في منأى عن أسباب الطعن.
لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن..
(نقض رقم 98 تارخ 30 / 6 / 1992 سجلات النقض)
(نقض مماثل رقم 128 تاريخ 30 / 6 / 1992 سجلات النقض)