Call us now:
عمل – أجور – كف يد
إذا صدر الحكم الجزائي بعدم مسؤولية المستخدم وقررت الادارة عدم معاقبته بأكثر من التوبيخ العادي فإن المدعي يستحق في هذه الحالة رواتبه عن فترة كف اليد عملاً بالمادة 16 من نظام المستخدمين ولا يؤخذ بقرار مجلس الوزراء بعدم صرف الرواتب.
المناقشة
من حيث أن الدعوى تقوم كما هو مبين بقرار النقض السابق على طلب الزام وزير الصحة ومعاون وزير الصحة برواتبه عن مدة كف يده ابتداء من 6 / 12 / 1961 وحتى تاريخ 6 / 1 / 1967 بداعي أنه أحيل إلى القضاء بتهمة الاختلاس وقد تقرر عدم مسؤوليته ومعاقبته مسلكياً بعقوبة خفيفة ثم صدر القرار بانهاء كف يده واعادته إلى عمله ونظم أمر من قبل معاون الوزير لصرف راتبه عن تمام المدة.
وبعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال الطرفين ودفوعهما أصدرت المحكمة حكمها الذي قضى للمدعي بمطاليبه فاستدعت الجهة المدعى عليها الطعن بالحكم طالبة نقضه.
في القان-ون
من حيث أن موضوع النزاع هو أحقية المدعي برواتبه المتراكمة بسبب كف اليد بعد أن قرر القضاء عدم مسؤوليته وأعيد فعلا إلى وظيفته السابقة وليس قرار مجلس الوزراء هذا من جهة ومن جهة ثانية فإذا كان النزاع مطروحاً أمام القضاء حول تطبيق أحكام المادة 16 من نظام المستخدمين الأساسي رقم 1459 لعام 1950 فيعود له وحده حق الفصل في النزاع ولا يقيده القرار الصادر بعدم صرف الرواتب لأن نظام المستخدمين هو التشريع الأعلى مرتبة والأولى بالتطبيق ما لم يعدل وفق قواعد القانون.
ومن حيث أن القضاء قرر عدم مسؤولية المدعي من الجرم المنسوب إليه.
ومن حيث أن عدم المسؤولية يفيد ضمناً أن الأعمال التي قام بها المدعي لا تشكل جريمة يعاقب عليها القانون وهي تستوي من هذه الناحية مع حكم البراءة كما هو الاجتهاد القضائي المستقر.
وحيث أن الادارة لم تر موجباً لمعاقبة المدعي مسلكياً على الأعمال التي قام بها بأكثر من توبيخ عادي وهو أدنى درجات العقاب.
ومن حيث أن الشرائط المطلوبة في المادة 16 من نظام المستخدمين والحال ما ذكر تكون متوفرة في المدعي لاستحقاقه الرواتب المتراكمة خلال فترة كف اليد.
ومن حيث يكون ما ذهبت إليه المحكمة سديداً في القانون يتعين معه تصديق القرار المطعون فيه.
(نقض سوري أساس 1920 قرار 165 تاريخ 16 / 2 / 1976)