الاجتهادات الخاصة 12342

لا يشترط في التلبس الدال على الزنا أن يشاهد الزاني وقت ارتكاب العقل أو عقب ارتكابه ببرهة يسيره بل يكفي لقيام التلبس أن يثبت أن الزانية وشريكها قد شوهدا في ظروف لا تجعل مجالاً للشك عقلاً في أن الجريمة قد ارتكبت فعلاً. فإذا ثبت بالحكم أن المحكمة تبينت من شهادة الشهود أن زوج المتهمة وهو مسلم حضر لمنزله في منتصف الساعة العاشرة ليلاً ولما قرع الباب فتحته زوجته وهي مضطربة مرتبكة وقبل أن يتمكن من الدخول طلبت إليه أن يعود للسوق ليستحضر لها حلوى فاستمهلها قليلاً ولكنها ألحت عليه في هذا الطلب فاعتذر فعادت وطلبت منه أن يستحضر لها حاجات أخرى فاشتبه في أمرها ودخل غرفة النوم فوجد فيها المتهم مختفياً تحت السرير وكان خالعاً حذاءه وكانت زوجته عند قدومه لا شيء يسترها غير جلابية النوم فاتخذت المحكمة من هذه الحالة التي ثبتت لديها دليلاً على الزنا وحكمت على الزوجة وشريكها بالعقاب. باعتباره متلبساً بجريمة الزنا فهي على حق في اعتباره كذلك. على أن وجود المتهم في المحل المخصص للحريم من منزل الزوج المسلم دليل من الأدلة التي نصت المادة 238 عقوبات مصري على صلاحيتها وحدها حجة على الشريك المتهم بالزنا.
قرار رقم * (مصر قرار 51 تا 2/12/935 مج 719).