الاجتهادات الخاصة 12585

لما كان ظاهراً من الوقائع التي تبنتها المحكمة أن موت المغدورة كان نتيجة لتمزق رحمها والنزيف الدموي الشديد بسبب ما أدخلته المحكوم عليها في الرحم من الفتيل في سبيل الإجهاض. وكان الصلة السببية بين موت المغدورة والوسائل المستعملة للإجهاض والموت منحصرة بالمحكوم عليها ولا تتعدى المتدخل الذي وافق على أخذ المغدورة إليها أملاً بإجهاضها ما لم يثبت اتفاقه مع الفاعلة الأصلية على الأعمال اللاحقة وهي استعمال الوسائل التي يتوقع معها الموت كما يستفاد من الفقرة الأخيرة للمادة (203) عقوبات لأن الإجهاض لا يؤدي إلى الموت حتماً والقانون أوجب عقوبة جنائية أن أفضى ذلك إلى الموت وعقوبة جنحية أو جنائية إذا لم يفضي إلى تلك النتيجة حسب الظروف والعناصر المحددة فيه.
وإن التدخل بالإجهاض العادي لا يجعل المتدخل عرضة إلا لعقوبة الفعل الذي ارتكبه لأن التسبب لتمزق الرحم ونزفه الشديد أقدمت عليه الفاعلة الأصلية التي تعد مسؤولية عنه بحكم المادة 188 عقوبات ولا يسل عنه المتدخل إلا إذا وقع ذلك بعلمه وموافقته.
قرار رقم * (سورية قرار هيئة عامة 972 تا 31/12/957 قق 172).