Call us now:
المبدأ مخالعة إيجاب وقبول .
القضية 874 أساس لعام 2000
قرار 818 لعام 2000 .
تاريخ 26/4/2000 .
محكمة النقض الغرفة الشرعية .
المبدأ مخالعة إيجاب وقبول .
المخالعة لا تتم إلا بالإيجاب والقبول . ومجرد الاتفاق على إجراءاتها والشروع بدفع البدل قبل اقتران الإيجاب بالقبول لا ينتج عنه شيء من آثارها الشرعية ولا عبرة لعرف المنطقة إذا صادم النص .
أسباب الطعن
1الحكم الطعين لم يأخذ برأي محكمة النقض في قرارها المؤرخ 13/10/1997 ولم تعمل المحكمة به .
2الشاهد عطا الله القريوني ذكر أنه كان حاضراً مجلس المخالعة ووقع على صك المخالعة وهو ما يكذبه صك المخالعة المبرز والذي ليس له توقيع عليه .
7 الشاهد بسام القريوني ذكر أنه والد الزوج كان حاضراً مجلس المخالعة وأنه وقع على صك المخالعة وهذا القول غير صحيح لأن الصك لا يحتوي توقيع والد الزوج .
8 الشاهد محمد النقشبندي وهو معقب المعاملات الذي تولى تنظيم صك المخالعة وتحرير ما كتب فيه أكد أنه لم يجر تبادل ألفاظ المخالعة بين الزوجين أمامه وأنه لم يقم بتلقين الطرفين تلك الألفاظ .
9 مما يؤكد كذب شهود المدعي .
10 وقد أهملت المحكمة شهادته رغم أهميتها .
11 المدعي لم يطلب إثبات تسلم الزوجة بدل الخلع والزوجة أنكرت تسلمها ذلك البدل والمحكمة حكمت بتسليم الزوجة بدل الخلع وهي بالتالي حكمت بشيء لم يطلبه الخصوم .
وطلب نقض القرار .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية بشروطه مما يوجب قبوله شكلاً .
وحيث أن ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة أن كل ما يتعلق بالطلاق بأنواعه الشرعية وما له علاقة بالحل والحرمة هو من النظام العام لتعلقه بحقوق الله تعالى ويتوجب على المحاكم الشرعية البت به وإثارة كل ما يؤدي إلى الوصول بالحكم إلى الحقيقة وإن بلا طلب من أحد وحيث أنه وسنداً لما تقدم ومن الرجوع إلى أسباب طعن الزوجة فإن الحكم الطعين واجب نقضه لمخالفته توجيه محكمة النقض الوارد في قرارها المؤرخ 13/7/1997 ولمخالفته للحكم الشرعي واجتهادات هذه الهيئة والمستقرة والمتمثلة في اجتهادها المؤرخ 31/12/1962 ذي الرقم 383/394 والمثبت نصه بالقاعدة /795/ من مجموعة اجتهادات الغرفة الشرعية في محكمة النقض السورية الجاري طبعه من قبل المكتب الفني لمحكمة النقض السورية لعام 1970 ونصه (إن المخالعة لا تتم إلا بالإيجاب والقبول ومجرد الاتفاق على إجراءاتها والشروع بدفع البدل قبل اقتران الإيجاب بالقبول لا ينتج عنه شيء من آثارها الشرعية ولا عبرة لعرف المنطقة إذا صادم النص) وما ورد في أقوال الزوجة ووليها ووالدها الذي كلن حاضراً لدى تحرير صك المخالعة بدليل توقيعه عليه وشهادة محرر ذلك الصك الشاهد النقشبندي تؤكد أنه لم يجر تبادل ألفاظ المخالعة لدى تحرير (الصك) الأمر الذي يؤكد عدم صحة ادعاء الزوج وتبادل تلك الألفاظ في مجلس المخالعة وعدم صحة شاهدي المدعي الذي أكد أحدهما أنه وقع على صك المخالعة والصك خال من التوقيع المزعوم والشاهد الآخر الذي أكد حضور والد الزوج وتوقيعه على صك المخالعة وهو قول مردود لخلو الصك المبرز من توقيع والد الزوج أو ما يشعر بوجوده في المجلس . مما كان يتوجب على محكمة الموضوع رد شهادة شهود الإثبات التي جاء واقع الحال والوثائق المبرزة بخلاف ما ورد فيها إضافة إلى أن الزوج نفسه لم يزعم أنه سلم الزوجة بدل الخلع الوارد في صك المخالعة والزوجة أنكرت تسلمها مثل هذا البدل . الأمر الذي يؤدي إلى تقرير بطلان المخالعة التي عرفها المشرع السوري في المادة /94/ من قانون الأحوال الشخصية بأنها طلاق على بدل . إضافة لما تقدم لجهة عدم تبادل الطرفين ألفاظ المخالعة التي تشعر بانصراف نيتهما إلى إنهاء العلاقة الزوجية وفق الشروط المتفق عليها لأن للمخالعة إضافة لأثرها الديني المتمثل بالحل والحرمة أثراً مالياً باعتبارها من عقود المعاوضة التي لابد من اتفاق إرادتي الطرفين على حدودها وما تتركه من التزامات والتزامات مقابلة وكلاهما تكون العلنية شرطاً أساسياً من شروطها ولكن لا يمكن لأحد الزوجين جحود ما جرى الاتفاق عليه وفيه تتمثل حكمه قوله تعالى في كتابه الكريم في سورة الطلاق (وأشهدوا ذوي عدل منكم) صدق الله العظيم . وهي نص مطلق يتوجب أخذه على إطلاقه الأمر الذي يعني أن ما تصرف به الطرفان كان مشروع مخالعة ولم يكن مخالعة منجزة استكملت شروط نفاذها . وحيث أن الطعن يرد لهذه الهيئة للمرة الثانية مما يوجب الحكم بنقض القرار الطعين والحكم بعدم صحة المخالعة المدعى بها كما يوجب ذلك التفريق بين الدعوى المقامة من الزوج لإثبات المخالعة والدعوى المقابلة المقامة من الزوجة بطلب التفريق للشقاق ليمكن لمحكمة الموضوع البحث بأمرها في حال المطالبة بها أصولاً وبشكل صحيح من الزوجة .
لذلك وسنداً لأحكام المواد /250/ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية فقد تقرر بالأكثرية
1قبول الطعن شكلاً .
2قبوله موضوعاً والحكم بعد صحة المخالعة المدعى بوقوعها بين طرفي الدعوى بسام وزوجته رانيا بتاريخ 9/3/1997 ورد دعوى المدعي بسام لهذه الجهة لعدم استكمال شروط المخالعة المتفق عليها لموجبات نفاذها ولشروط صحة المخالعة .
3التفريق بين دعوى المدعي بسام لجهة طلب إثبات شروع المخالعة وبين دعوى التفريق للشقاق التي تقدمت بها المدعية بالتقابل رانيا والإذن للمدعية بالتقابل بمتابعة إجراءات دعوى التفريق للشقاق أصولاً في حال الضرورة بعد إعادة ملف الدعوى إلى مصدره .
4إعادة بدل التأمين المودع إلى مسلفه .
مجلة المحامون 34 لعام 2002 ص2265