Call us now:
إن تقدير التعويض بالطلاق تستقل به المحكمة الموضوع.
إن أمر التثبت من الطلاق من النظام العام لتعلقه بحق الله تعالى والمحكمة ملزمة أن تبحث به.
إن طلب الزوجة اعتبار الطلاق تعسفياً وسمت بينة إثبات اصابتها بالبؤس والفاقه يمكن اعتباره طلباً بالتعويض.
أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي
1 – لم يطلب أحد تثبيت الطلاق متى تحكم المحكمة به.
2 – لم تدع المطعون ضدها بطلب التعويض عن الطلاق التعسفي.
3 – إن تقدير التعويض مبالغ فيه.
4 – إن المطعون ضدها تزوجت قبل نهاية الدعوى مما يجعلها غير مستحقة للتعويض.
المناقشة
لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم لها بالنفقة.
وكان الطاعن قد أقر بجلسة 1 / 6 / 1982 بأنه طلق زوجته منذ ثمانية أشهر.
وكان أمر تثبيت الطلاق من النظام العام لتعلقه بحق الله تعالى.. لذا كان لزاماً على المحكمة أن تبحث به وأن تستثبت منه في أية دعوى وفي أية مرحلة من مراحلها كما هو الاجتهاد.
وكانت المطعون ضدها قد طلبت في جلسة 21 / 12 / 1982 اعتبار الطلاق تعسفياً وسمت بينة لإثبات اصابتها بالبؤس والفاقه ومثل هذا يمكن اعتباره طلباً بالتعويض.
ولئن كان هذا الطلب قد جرى تقديمه في جلسة غاب فيها الطاعن مما يتوجب معه على المحكمة تبليغه اياه وفق أحكام المادة 157 من قانون أصول المحاكمات إلا أن هذا لا يؤثر لأن الطاعن لم يثره في أسبابه طعنه.
وكان تقدير التعويض مما تستقل به المحسمة لأنه أمر موضوعي.
وكان كل ما ورد في السبب الأخير من أسباب الطعن انما أثير لأول مرة أمام الهيئة مع أن محله الصحيح هو محكمة الموضوع.
وكان ما سلف ذكره يجعل ما جاء في أسباب الطعن غير وارد على الحكم الطعين الذي صدر في محله القانوني وحرياً بالتصديق.
لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.
(نقض سوري – الغرفة الشرعية – أساس 685 قرار 707 تاريخ 6 / 11 / 1984)
(المرشد في قانون الأحوال الشخصية – أديب استانبولي – الجزء الأول – الصفحة 446 – 447)
المرشد في الأحوال الشخصية أديب استانبولي الجزء الأول