Call us now:
إذا توافر ما شرطه القانون بالنسبة لتعويض الطلاق التعسفي وفق ما نصت عليه المادة 117 أحوال جاز للقاضي أن يحكم بتعويض للمطلقة على مطلقها بحسب حالة ودرجة تعسفه كما هو الاجتهاد.
إن مجرد وجود قريب للمطلقة تلزمه نفقتها لا يجزي ما لم تثبت قدرته على الانفاق كما هو عليه الاجتهاد.
أسباب الطعن
الطاعنة تتطلب نقض الحكم الطعين لما يلي ملخصه
1 – القرار الطعين خالف القانون بعدم الحكم لها بالتعويض عن الطلاق التعسفي رغم اثباتها ما يبرر ذلك.
2 – والدها وأخوها اللذان ردت دعواها بسببهما يعيل كل منهما.
3 – أثبتت بالوثائق غنى المطعون ضده وامتلاكه لعقارات وأراضي وأبنية سكنية وأنه تاجر بناء وأنه تزوج من غيرها ولهذا السبب طلقها.
فعن هذه الأسباب
لما كان القرار الطعين استند في رد دعوى الطاعنة التي تستهدف الزام مطلقها المطعون ضده بتعويض لها عما أصابها من بؤس وفاقه بسبب طلاقه لها. على ما جاء بشهادة الشاهدتين فاطمة وانتصار… من الطاعنة ينفق عليها أبوها وأخوها ولما جاء بشهادة الشاهد محمود… من أن لكل من أبيها وأخيها دخل شهري ثابت ولئن كان تقدير البينة واستخلاص القناعة منها أمراً موضوعياً يستقل به قاضي الموضوع فإن ذلك مفيد سلامة الاستخلاص وكونه مستساغاً ومتفقاً مع ما هو ثابت في الأوراق.
ومن حيث كان المقرر نصاً وعلى الاجتهاد أنه إذا توافر ما شرطه القانون بالنسبة لتعويض الطلاق التعسفي وفق ما نصت عليه أحكام المادة 117 أحوال جاز للقاضي أن يحكم للمطلقة على مطلقها بحسب حاله ودرجة تعسفه بتعويض.
وكان هذا التعويض لا يعدو كونه جبراً للضرر الذي أصابها من جراء تعسف الزوج في استعمال حقه في الطلاق.
وحتى كان ما استخلصه القاضي من أقوال من ذكر من الشهود غير مستساغ ويجافي الثابت في بقية أقوال الشهود الذين أيدوا فقر الطاعنة وانها تبيع بعض أشيائها لتعيش من ثمنها كما جاء على لسان بعضهم فضلاً عن الشاهدتين المذكورتين لم يذكرا في شهادتهما قدرة أبيها وأخيها على الاتفاق عليها وكذلك الشاهد محمود… وشهادة الشاهد والشاهدتين لا تؤلف بينة شرعية يمكن اعتمادها لأنهم لم يذكروا قدرة الأب والأخ على الانفاق يضاف إلى ذلك ما جاء في شهادة بقية الشهود خلاف ما استنتجته المحكمة مستنداً لحكمها.
وكان مجرد وجود قريب للمطلقة تلزمه نفقتها لا يجزى ما لم تثبت قدرته على الانفاق كما هو الاجتهاد.
وكان القرار الطعين والحالة هذه مشوباً بفساد الاستنتاج وبناء منه ما جاء بطعن الطاعنة.
وعليه حكمت المحكمة بالاجماع نقض القرار الطعين.
(نقض سوري – الغرفة الشرعية – أساس 786 قرار 790 تاريخ 15 / 11 / 1984)
(المرشد في قانون الأحوال الشخصية – أديب استانبولي – الجزء الأول – الصفحة 448 – 449)
المرشد في الأحوال الشخصية أديب استانبولي الجزء الأول