Call us now:
لا يحق للقاضي أن يحدد العدة بثلاثة أشهر من تلقاء نفسه لأن القول في ذلك للمطلقة حيث يختلف الحكم فيها باختلاف الحالات التي نصت عليها المادة 121 أحوال وهذا الموضوع من متعالقات النظام العام.
القانون اشترط سببين مجتمعين لاستحقاق التعويض التعسفي.
أسباب الطعن
1 – لم يسلمها جهازها و لا ملابسها وجاء فيها بعد أن أصيبت بحروق على جسمها ولم يحكم بتعويض عن الطلاق التعسفي.
2 – المحكمة أخطأت بعدم الحكم لها بتعويض عن الطلاق التعسفي رغم تأكيد الشهود باستحقاقها لذلك.
3 – أخطأت المحكمة حين لم تحكم لها بأشيائها الجهازية رغم الثبوت.
فعن هذه الأسباب
لما كانت دعوى الطاعنة تستهدف الزام زوجها المطعون ضده بعشرة آلاف وثمانمائة ليرة سورية تعويضاً لها عن تعسفه في طلاقه لها. والزامها بنفقة لعدتها بمعدل ثلاثمائة ليرة سورية كما فرض على نفسه.
والزامه بمؤجل المهر البالغ مائة ليرة سورية وأشيائها الجهازية أو قيمتها البالغة / 6835 / ليرة سورية ولما كان القرار الطعين رد الدعوى لجهة الجهاز لأن معجل المهر مقبوض وقدره مائة ليرة سورية ولجهة التعويض لأن الشهود أفادوا بأن الطاعنة أصيبت بفقر وفاقة نتيجة الطلاق إلا أنهم لم يذكروا أنها كانت بوضع عادي جيد قبل الطلاق.
وحيث كان ما ذهب إليه القرار الطعين برد الادعاء لجهة التعويض والجهاز بهذا التعليل لا يقوم على أساس سليم ويخالف صراحة النص وما عليه الاجتهاد.
وحيث كان الجهاز لا يتقيد بالمهر فربما لا يكون ثمة المهر ويكون جهاز وقد يزيد الجهاز عن المهر وقد يقل.
وحيث كان الجهاز هو كل ما تجهز به الزوجة نفسها ويشمل ذلك ما تحضره يوم زفافها لدار الزوجية وما تتملكه فيما بعد بما في ذلك الحلي كما هو الاجتهاد.
فالطعن من هذه الجهة وارد على الحكم الطعين. ويستحق النقض.
وحيث كان القانون اشترط توافر سببين مجتمعين لاستحقاق التعويض المنصوص عليه فيه المادة 117 أحوال وعن ايقاع الزوج الطلاق دونما سبب معقول وتعرض الزوجة بسبب الطلاق للبؤس والفاقه.
فأيما امرأة طلقت وتوافر هذان السببان معاً استحقت التعويض بغض النظر عما كانت عليه حالتها قبله.
وحيث كان النهج الذي انتهجه القرار الطعين برد الدعوى غير سديد يجافي صراحة النص وما عليه الاجتهاد فالطعن ينال منه ويستحق النقض لهذا السبب أيضاً.
وكان لا يحق للقاضي (وهذا من قبيل لفت النظر) أن يحدد العدة بثلاثة أشهر من تلقاء نفسه لأن القول في ذلك للمطلقة حيث يختلف الحكم فيها باختلاف الحالات التي نصت عليها أحكام المادة 121 أحوال.
وكان ذلك من النظام العام لتعلقه بحق من حقوق الله. ولكن لما كانت الطاعنة لم تتعرض لهذه الناحية وقد أنقضت العدة بحدها الأقصى فالحكم من هذه الجهة يظل على حاله بحسب النتيجة.
وعليه حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الفقرة الثالثة من الحكم الطعين فقط.
(نقض سوري – الغرفة الشرعية – أساس 328 قرار 426 تاريخ 31 / 5 / 1983)
(المرشد في قانون الأحوال الشخصية – أديب استانبولي – الجزء الأول – الصفحة 457 – 458)