Call us now:
الطلاق الواقع بعد واقعة الزوج المتأخرة عنه هو بمثابة اللغو الذي لا يترتب عليه حكم.
المناقشة
لما كانت وثيقة الطلاق المبرزة في الاضبارة قد ثبت صدورها عن الزوج المتوفي وقد جاء فيها (أنا الموقع فيصل قد طلقت حسيبة من عصمتي منذ خمس وعشرين سنة طلاقاً باتاً لا رجوع لي عنه) وإن هذا الطلاق ثابت فعلاً بانقطاعها عني وعن بيتي وعن مواجهتي ووجودها بدار أبيها منذ خمس وعشرين سنة إلى يومنا هذا وللبيان حرر في 10 تموز عام 1945. وكان الطلاق الذي يقع بمقتضى هذه الوثيقة انما يقع مضافاً لتاريخ سابق لتحرير الوثيقة ب- 25 عاماً أي هو اخبار عن طلاق واقع عام 1920 ولما كانت الدعوى القائمة انما تهدف إلى حق مالي بحت وهو الميراث أو عدمه وكان الادعاء بما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي لا تسمع فيه البينة الشخصية طبقاً للفقرة (أ) من المادة الاولى للمرسوم التشريعي 88 فضلاً عن أن البينة الشخصية المستمعة لم تتم من النصاب الشرعي للشهادة ذلك أن المحكمة استمعت إلى شاهدين والشاهد الثاني فيها الاستاذ فكرة لم تكن شهادته كافية في إثبات تبديل التاريخ.
ولما كان ثابتاً في الاضبارة أن عقد الزواج بين الطرفين تم عام 1926 أي بعد ست سنين من واقعة الطلاق. وكان الطلاق المذكور لا تأثير له على واقعة الزواج المتأخرة عنه وهو بمثابة اللغو الذي لا يترتب عليه حكم. كانت الدعوى والحالة كما ذكر مستلزمة الرد.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد سار على غير هذا النهج فقد خالف الاصول واستحق النقض.
(نقض سوري – الغرفة الشرعية – أساس 160 قرار 155 تاريخ 24 / 4 / 1968)
(المرشد في قانون الأحوال الشخصية – أديب استانبولي – الجزء الأول – الصفحة 471)