Call us now:
إن القاعدة العامة تقضي بأن لا يسأل المرء إلا عن أعماله الشخصية وأن لا تزر وازرة وزر أخرى ولكن المادة 174 من القانون المدني قد جاءت على خلاف هذا الأصل وقالت بمبدأ المسؤولية المدنية عن أعمال الغير وألزمت كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابه شخص في حاجه إلى الرقابة بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع وكانت هذه المسؤولية المدنية عن أفعال الغير ليست مسألة اجتهادية وإنما هي مبدأ قانوني ينحصر في الأحوال التي نص عليها القانون ويرتكز على الأساس الذي اعتبره مبعثاً لها لأنه جاء في الأصل على خلاف القياس ويجب أن يفسر تفسيراً ضيقاً وأن لا يسمح بالتوسع فيه. والمادة 174 من القانون المدني قد نصت على أن الرقابة على القاصر تنتقل إلى المعلم في المدرسة والمشرف عليه في الحرفة ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف فإن كان هذا النص لا يدع مجالاً لمسؤولية الوالد المدنية عن أعمال ابنه القاصر غير المشروعة أثناء وجوده في المدرسة.
(سورية. قرار جنائي 1064 تاريخ 5/12/967 قق 854 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 116)