Call us now:
لما كان المشرع السوري أباح للمدعي الشخصي في المادة 315 من قانون أصول المحاكمات الجزائية حق طلب التعويض من المتهم في المواد الجنائية في حالة إعلان براءته أو عدم مسؤولية إلا أنه بعد أن أعطى المدعي الشخصي حق التمييز فيها يتعلق بالإلزامات المدنية دون سواها كما هو واضح من الفقرة الأولى البند ب من المادة 340 من القانون المشار إليه عاد وحصر هذا الحق في المواد الجنائية بحالة واحدة ذكرها المشار في الفقرة الثانية – البند 1 بنص صريح جاء فيه (لا يقبل تمييز المدعي الشخصي للحكم بالبراءة أو بعدم المسؤولية إلا إذا تضمن الحكم عليه بعطل وضرر يزيد على القدر الذي طلبه المتهم نفسه) مما يدل على أن المشرع السوري عاد إلى فكره التشريع القديمة المبحوث عنها في المادة 318 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العثمانية معدلاً رأيه الذي كان تبناه عند تعديله المادة المذكورة بالقانون الصادر 8/5/1945 برقم 166 المتفق مع التشريع المصري. ولما كان التقيد الوارد بعد الإطلاق يحول دون قبول التمييز من المدعي الشخصي. وكان إهمال محكمه الجنايات البحث في طلب التعويض الذي تقدم به جانب الادعاء الشخصي لا يمكن بعد تلك الصراحة تطبيقه على الفقرة الرابعة من المادة 442 من القانون المشار إليه التي جعلت الذهول عن الفصل في أحد المطالبات من الأسباب الموجبة لقبول تمييزه لأنه عند اجتماع المانع والمقتضى يرجع المانع.
(سورية قرار جنائي 899 تاريخ 31/12/956 قق 882 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 144)