Call us now:
تبين أن إصرار محكمه الجنايات في حمص مبني على أنها تلاحظ أن المحكوم عليه المذكور لبث دهراً وهو يكن العداوة والبغضاء للمغدور وذويه ولم يفكر باغتيال أحد منهم إلى أن قيض له أن يرتدي اللباس الرسمي ويتسلح بسلاح الدولة وعندها تبدلت نفسيته وازدادت جرأته وفكر بالانتقام بالسلاح الذي يحمله واعتبرت المحكمة أن الوظيفة هي التي هيأت ارتكاب الجرم وأنه لولا سلاح الدولة فإنه ما كان ليستطيع ارتكابه وما كان ليفكر فيه وإن الوظيفة هي السبب الضروري اللازم لإحداث الخطأ. كما تبين أن الغرفة الجزائية كانت نقضت الحكم المتعلق بتحميل الدولة المسؤولية المدنية في هذه القضية لأن الفقرة الأولى من المادة 175 من القانون المدني حصرت مسؤولية المتبوع عن الضرر الذي يحدث التابع بعمل غير مشروع بحالتين أولهما أن يكون ذلك العمل واقعاً من التابع في حالة تأديته الوظيفة والثاني أن يكون واقعاً منه بسبب الوظيفة ومن الرجوع إلى الوقائع التي تبنتها محكمه الموضوع تبين أن المحكوم الحارس الليلي ارتكب جريمة القتل بعد انتهاء مهمته وبعد أو وقع دفتر انفكاكه عن وظيفته وأن سبب القتل هو العداء الشخصي المفصل فيها. ولما كان جنوح المحكمة إلى اعتبار الدولة مسؤولة عن الجريمة التي ارتكبها الحارس لا ينسجم مع الوقائع المذكورة التي أظهرت لها أن الحارس ارتكب تلك الجريمة بعد أن انفك عن الوظيفة الموكلة إليه وأن الدافع لها عداء شخصي بحت. ولما كان التوسع في تفسير القانون تفسيراً من شأنه الإلزام بلا مسوغ قانون يتعارض مع إرادة المشرع.
(سورية قرار هيئة عام 662 تاريخ 14/8/958 قف 884 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 146)