الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 49

لما كانت المادة 138 من قانون العقوبات التي جاء في فقرتها الأولى أن (كل جريمة تلحق بالغير ضرراً مادياً أو أدبياً تلزم الفاعل بالتعويض) لم تبحث عما إذا كان هذا التعويض يحكم به إلى غير المشخص الذي كان هدفاً للجريمة أم لا وكان من المقتضى الرجوع إلى القانون المدني للتعرف على قصد المشترع في هذه الناحية.
ولما كانت المادة 223 من القانون المدني الباحثة عن التعويضات نصت في فقرتها الأولى على ما يلي (يشمل التعويض الضرر الأدبي ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق… الخ) وحصرت في فقرتها الثانية من يجوز أن يحكم لهم بالتعويض المذكور عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب. كما أن المادة 225 تبحث عن عدم استحقاق التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر وكان يستخلص من نصوص هذه المواد أن العطل والضرر الأدبي لا يحكم به إلا لمن كان هدفاً مباشراً للجريمة المرتكبة في غير الحالات المؤدية للموت. ولولا ذلك لكان من حق كل قريب أو شريك أو صديق أو عضو في أعضاء الجمعية التي ينتسب إليها المحقر أن يطالب بالتعويض الأدبي من جراء التحقير الذي يتعرض له هدف الجريمة المباشر ولو لم يطالب به هذا الأخير وهو ما لا يقصده المشترع ولا يأتلف مع القوانين المعمول بها.
(سورية قرار جنحي 1019 تاريخ 7/5/958 قق 901 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 147)