الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 60

يستنتج من المواد 56 وما يليها من قانون العقوبات الموضوعة تحت عنوان أحكام مشتركة بين العقوبات المانعة للحرية في قضايا الجنايات والجنح – إن المقصود من العقوبات المانعة للحرية المذكورة هي عقوبة الحبس المنصوص عليها في المواد القانونية المنطبقة على الجرم المقترف وهي بهذا التعريف لا تشمل الغرامات إطلاقاً حسب مفهومها العام ولا يتأثر هذا التعريف بأن القانون نص في المادة 54 منه على قابليتها للتعديل ما دام أن المستفاد من معنى كلمة العقوبة المانعة للحرية هي العقوبة المحددة في القانون على الفعل لا العقوبة المتحولة بسبب عدم الدفع الناتج في الغالب عن ضيق يد المحكوم عليه وعسره المالي وعملاً بهذا التفسير فإن عقوبة الغرامة المفروضة على الفاعل في المواد القانونية المستثناة من العفو العام تبقى مشمولة بهذا العفو بحكم الفقرة الأولى للمادة الثالثة منه الخاصة (لا يشمل هذا العفو العقوبات المانعة للحرية التي حكم بها أو سيحكم في الجرائم التالية.
ووجه هذه المشمولة أن عقوبة الغرامة لا تدخل في معنى العقوبات المانعة للحرية التي نص القانون على المعاقبة بها كعقوبة أصليه لا متحولة.
ولما كانت المادة 56 عقوبات هي من جمله المواد المعدودة في الفقرة الأولى للمادة الثالثة المشار إليها قبلاً وكانت العقوبة المحددة فيها هي عقوبة الغرامة وحدها ولا تحمل هذه العقوبة معنى العقوبة الثانية. وكان من البين أن الجرم المذكور مشمول بالعفو لأن العقوبة المحددة في المادة المذكورة هي الغرامة.
(ج 997 – ق 979 – تاريخ 18/5/1955). (سورية قرار جنحي 979 تاريخ 18/5/955 قق 1823 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 158)