Call us now:
إن المادة 56 منه قد أشارت إلى أحكام مشتركة بين العقوبات المانعة للحرية في قضايا الجنح والجنايات وذكرت أن المقصود منها هي عقوبات السجن المحكوم بها وفقاً للمواد القانونية المنطبقة على الجرم. وكان هذا التحديد لا يشمل الغرامات إطلاقاً للفرق الظاهر بينها وبين العقوبات المانعة للحرية ويبقى هذا القانون مستمراً ولو استبدلت الغرامة بالحبس ما دام القانون هو مصدر هذا الاختلاف. وكان استبدال الغرامة بالحبس ينشأ عن ظروف خارجه عن نطاق العقوبة نفسها ويتولد من عدم الدفع الناتج عن فقر المحكوم عليه وعجزه عن الأداء وتبقى العقوبة محتفظة بطابعها المالي ويسجل في السجل العدلي لذلك لا يشملها أحكام وقف التنفيذ الواردة في المادة 172 من قانون العقوبات لأنها له تكن عقوبة مانعه للحرية. وإذا نص قانون العفو العام عن شموله للغرامات فقط أو للغرامات التي لم تحصل فتسقط به رغم استبدالها بالحبس وكان العفو العام رقم 194 الصادر في 30/8/1959 قد أعفى عن باقي المدة من العقوبة المقتضي بها فهو يشمل العقوبة المانعة للحرية بحسب طبيعتها ووضعها في الحكم الصادر بحق المحكوم عليه والمادة القانونية المستند إليها في تطبيق العقوبة على الحادثة ولا يشمل الغرامة المستبدلة إلى الحبس لما بينهما من الفارق كما ذكر أعلاه. وكان هذا الاجتهاد مستمراً لدى هذه المحكمة ومؤيداً بالقرار الصادر بتاريخ 18/5/1955 رقم 971 وكان لا بد من إتمام مدة السنة المستبدلة عن الغرامة أو دفع المبلغ الباقي حتى يصار إلى الإفراج عن المحكوم عليه.
(سورية قرار جنائي 739 تاريخ 31/12/959 قق 1824 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 159)