الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 76

إن للعفو العام وللعفو الخاص وللتنفيذ آثار متشابهة من جهة ومتباينة من جهة أخرى فهي تؤدي جميعها إلى الإفراج عن المحكوم عليه ولكن العفو العام يمحو الجريمة والعقوبة وآثارهما أما العفو الخاص والتنفيذ فلها كذلك كما وأن العفو الخاص يمكن استرداده وفقاً للمادة 155 من قانون العقوبات وليس الأمر كذلك بالنسبة للعفو العام والتنفيذ فمن قضى عقوبته لا يعود إلى تنفيذها مره ثانية ومن شمله العفو العام لا يحرم منه أبداً. وكان ما جاء في المادة 154 من التصريح بأن إسقاط العقوبة يعادل التنفيذ لا يدل على التساوي المطلق بينهما ولذلك فإن القانون اللبناني وهو المصدر الأول للقانون السوري قد استعمل في المادة 155 كلمه (بمثابة التنفيذ) بدلاً من (يعادل التنفيذ) وفي الترجمة الافرنسية جاءت كلمة (ه) في العفو العام وهي بمعنى الإسقاط وكلمه () في العفو الخاص وهي تدل على خط العقوبة وقد عرف الأستاذ هوجنة العفو الخاص في كتابه دروس في الحقوق الجزائية – ص 176 – بأنه منحه يتخلص بها المحكوم عليه من عقوبته.
كما وإن الأستاذ فايز الخوري في ترجمته موجز الحقوق الجزائية للأستاذ غارو استعمل كلمه (يمحو الحكم) في العفو العام. وكلمه (يعفي من التنفيذ) في العفو الخاص ص 591 و590 وكذلك الأستاذ باز في شرح أصول المحاكمات الجزائية ص 52 و53 ذكر كلمة (ليمحو) في العفو العام وكلمه (يمنع الإنفاذ) في العفو الخاص.
وكان ظاهراً من ذلك كله أن (إسقاط العقوبة) التي وردت في العفوين معاً لا تدل على معنى واحد ولا يمكن أن تتساوى مع التنفيذ من كل الوجود.
(سورية. قرار جنائي 876 تاريخ 26/12/963 قق 1819 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 175)