Call us now:
لما كان قانون العفو الأخير قد منح عفواً عاماً عن نصف مده العقوبات الجنائية للمحكومين الذين يثبت حسن سلوكهم بشهادة إدارة السجن وكان هذا النص يسقط نصف العقوبة المذكورة حتى توفر شرطه فيبقى المحكوم عليه كأنه قد حكم عليه في الأصل بالنصف الآخر فمن الواجب اعتبار هذا النصف أساساً لحساب المنحة الواردة في المادة 172 من قانون العقوبات. ولما كان قرار النقض السابق بني على أن شرط إثبات حسن السلوك الوارد في قانون العفو الأخير لا يتم إلا بقضاء المحكوم عليه نصف العقوبة في السجن للتمكن من الوقوف على حسن سلوكه طيلة هذه المدة بدليل ما كان يرد في قوانين العفو السابقة من نص صريح على عدم تأثير العفو على منحه وقف التنفيذ وعدم اشتراط حسن السلوك. ولما كانت معالجه القضية على هذا الوجه تؤدي لتفسير القانون بما يضر بمصلحه المحكوم عليه – مما يخالف القاعدة العامة التي توجب أن يكون التفسير لمصلحته كما أن الاستدلال بنص وارد في قانون سابق لإثبات حكم لم ينص عليه القانون اللاحق مع إمكان العمل بالقانون الأخير يؤدي للعمل بالنصوص الملغاة بدون ضرورة.
(سورية قرار هيئة عامة 496 تاريخ 8/6/958 قق 1792 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 234)