Call us now:
إن المادة 199 من قانون العقوبات قد نصت على أن كل محاولة لارتكاب جناية بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها تعتبر كالجناية نفسها إذا لم يحل دون إتمامها سوى ظروف خارجه عن إرادة الفاعل ومؤدي ذلك أن كل جريمة لا بد وأن تمر في طور التحضير ثم في طور التنفيذ وأن الشروع هو البدء بتنفيذ الجرم بعمل إيجابي موصل رأساً إلى النتيجة المقصودة منها ولم يبين القانون غاية الشارع من البدء في التنفيذ لأنه عمل موضوعي يختلف باختلاف الجرائم فما كان في بعضها معتبراً من أعمال التنفيذ ويرمي إلى إبراز الجريمة للوجود يعتبر في البعض الآخر من أعمال التحضير لذلك فإنه يجب التفريق بين هذه الأعمال بصوره واضحة جلية لا تدع مجالاً للغموض والالتباس فأعمال التحضير ليس لها مدلول واضح ولا تكشف ن قصد الفاعل ولذلك فإنها لا تستمد عقوبتها من الجرم الأصلي ولا تكون معاقبة ما لم تكن عملاً محرماً في القانون وأما أعمال التنفيذ فهي وإن كانت خارجه عن الجرم إلا أنها مرتبطاً صميماً وتكشف عن قصد الفاعل وإرادته وتدل على أنه جاد في إنجاز الجريمة التي خطتها لنفسه وتستمد عقوبتها من الجرم نفسه وتكون معاقبة على كل حال وليس ضرورياً لوجود الشروع أن يكون المجرم قد أكمل عملاً داخلاً في تحديد الجرم كما هو وارد في القانون كما وانه ليس ضرورياً أيضاً أن يكون السارق وضع يده على المال المسروق حتى يعد شارعاً في السرقة ولا أن يكون القاتل ضرب الضربة الأولى حتى ويعتبر عمله شروعاً في القتل فالتسلق في السرقة يشكل دائماً شروعاً فيها لأن الفاعل يصبح بعد ذلك أمام المال المسروق أما في جرائم القتل والاعتداء على العرض فإن التسلق وحده لا يعتبر مبدأ للشروع ما لم يقترن بقرينه أو ظرف يجعل غرض الفاعل ظاهراً.
(سورية قرار جنائي 593 تاريخ 10/9/963 وقرار جنحي 959 تاريخ 12/5/968 قق 1201 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 371)