Call us now:
إن المادة 216 عقوبات تنص على أنه (يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر بأية وسيلة كانت على ارتكاب جريمة) وهذا النص لا يساعد على اعتبار عناصر التحريض متوفرة بمثل تلك الكلمات العابرة (أختك عابت فاذبحها وخطيئتها برقبتي) التي تصرف عادة في سبيل الإمكان في التحقير والإذلال أو في سبيل إثارة الشهامة والغيرة أو في سبيل الدس والافتئات على الأعراض ما لم تقترن تلك الكلمات وما شابهها بوسيلة من الوسائل كما اشترطت ذلك المادة المشار إليها.
وإنه من الوسائل التي أشير إليها قيام المحرض بتهديد المحرض أو بإعطائه هدية أو بالوعد بها أو بقضاء مصلحة له أو التمكين من إحدى المنافع وما ذلك إلا لأن من يقوم بالتحريض على ارتكاب الجريمة هو الذي سيقطف ثمرتها الحقيقة وهو الدماغ المفكر فيها المستتر بالفاعل المباشر الذي ينقاد إليه كالآلة الصماء دون أن يكون مشبعاً بحب ارتكاب الجريمة قبل تحريضه عليها من قبل المحرض.
(سورية قرار جنائي 202 تاريخ 23/3/960 قق 785 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 505)