Call us now:
لما كان قاضي الإحالة ذهب إلى أن التحريض على الشهادة الكاذبة بالدعوى الجنائية المنسوبة إلى المميز عليه علي لا يشكل جريمة باعتبار أن من حرضهم رجعوا عن تلك الشهادة ولم يصروا عليها وأن ذلك الرجوع يمحو الجريمة عنهم وبالتالي لا يمكن تطبيق المادة 217 من قانون العقوبات بحق المحرض لأنها تنص على أن المحرض يتعرض لعقوبة الجريمة التي أراد أن تقترف ولم يبق في عمل من حرضهم أية جريمة. وكان ذهابه هذا واستناده فيه إلى الاجتهادات المصرية وارداً عندما كان التحريض معتبراً من قبيل التدخل الفرعي وإدخالاً في حدود الإغراء المنصوص على شرائطه وعناصره في بحث التدخل الفرعي من المادة 45 من قانون الجزاء العثماني ولا يرد على التشريع السوري الجديد بعد أن نصت المادة 216 من قانون العقوبات السوري على أن المحرض يعاقب حتى إذا حاول أن يحمل شخصاً آخر على ارتكاب الجريمة وبعد أن نصت الفقرة الثانية من المادة 217 منه على معاقبته ولو لم يفض التحريض على ارتكاب الجناية إلى أية نتيجة فإن تمييز النيابة العامة وأراد في هذا الخصوص.
(سورية قرار جنائي 131 تاريخ 11/2/956 قق 786 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 511)