الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 600

متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهمين حين مباشرة عقد النكاح – وهو عمل مشروع في ذاته – قررا بسلامة نية أمام الماذون – وهو يثبته لهما – عدم وجود مانع من موانعه كانا في الواقع يجهلان وجوده وكانت المحكمة – بناء على وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة عليها قد اطمأنت إلى هذا الدفاع وعدتهما معذورين يجهلان وجود ذلك المانع وإن جهلهما في هذه الحالة لم يكن لعدم علمها بحكم من أحكام قانون العقوبات وإنما هو جهل بقاعدة مقررة في قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية وهو جهل مركب من جهل بهذه القاعدة القانونية وبالوقائع في وقت واحد مما يجب مركب من جهل بهذه القاعدة القانونية وبالوقائع في وقت واحد مما يجب قانوناً – في المسائل الجنائية اعتباره في جملته جهلاً بالوقائع وكان الحكم قد اعتبر الظروف والملابسات التي أحاطت بهذا العذر دليلاً قاطعاً على صحة ما اعتقده المتهمان من أنهما كانا يباشران عملاً مشروعاً – للأسباب المعقولة التي تبرر لديها هذا الاعتقاد مما ينتفي معه القصد الجنائي الواجب توافره في جريمة التزوير فإن الحكم إذا قضى ببراءة المتهمين يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً.
(مصر قرار 747 تاريخ 2/11/959 ح 3832 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 579)