Call us now:
لئن كان التخفيف التقديري متروك لقاضي الموضوع يلجأ إليه عندما يشعر بوجود ما يستدعي الرحمة والشفقة بسبب ما رافق الجرم وتقدمه من ظروف توجب تلطيف العقوبة للدرجة التي تجعلها تتلاءم مع الجريمة ومنسباتها إلا أن الظاهر أن الغاية من الاجتهاد القائل بلزوم بيان سبب التخفيف في صلب قرار الحكم هي ليس لاطلاع محكمة التمييز فحسب بل لتتمكن أيضاً من ممارسة حقها في رقابة السبب والتخفيف التقدير منه منا ينشأ من أمور شخصية تتعلق بنفسية الفاعل وسنه ووعيه ومنها ما له تماس بمقدمات الجرم ودوافعه وملابساته الناتجة عن فعل الفاعل أو فعل غيره من ذوي المعتدى عليه أو المعتدي نفسه وما للفعل فيه من وقع في الوسط الذي تم فيه الجرم وما إلى ذلك من أحوال لا تخلو من نفع ينسجم مع الهدف الذي يرمي إليه المقنن.
(سورية قرار جنحي 123 تاريخ 25/2/1952 قق 2213 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 682)