Call us now:
لما كانت صورة السجل العدلي إنما هي وثيقة أساسية هي بمثابة الهوية الجزائية أمام القضاء ليس من الجائز إغفال أمرهاوكان على النيابات العامة ودوائر التحقيق والمحاكم أن تستكمل هذا النقص وتستجلي واقع سجل المدعى عليه العدلي وتستوثق من هويته الجزائية في أي مرحلة تجتازها الدعوى – كان غير صحيح في القانون الفصل في الدعاوى الجزائية أو منع أسباب التخفيف قبل استكمال الإضبارة بنسخة عن السجل العدلي العائد للمدعى عليه تطبيقاً لأحكام المادة 246 عقوبات لعلاقة ذلك بأسباب جمع العقوبات أو دفعها أو تشديدها.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد على استئناف النيابة من هذه الجهة بأنه كان بإمكان النيابة طلب سوابق المطعون ضده ثم أبقى على التخفيف التقديري قبل حل ناحية التكرار فإن مثل هذا الرد غير مؤتلف مع الإيجاب القانوني الذي حذر فيه المشترع في حالة وجود التكرار مع منع أسباب التخفيف إلا بتعديل خاص.
ولما كان لا يمكن الإغضاء عن أمر التكرار الذي ليس له من دليل إلا السجل العدلي لأن كل قضاء بالتخفيف قبل ذلك يلقي تبعة الخلل عل النيابة إنما يكون قضاء بلا أساس لأن التكرار من حق القانون الذي تضطلع المحكمة بتطبيقه ويتعين لهذه العلة قبول الطعن ونقض الحكم موضوعاً.
(سورية قرار جنحي 2043 تاريخ 30/6/964 قق 2231 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 715)