Call us now:
إن الرشوة لا تتم إلا بإيجاب من الراشي وقبول من المرتشي بنية العبث بواجب الوظيفة التي أؤتمن عليها ليؤدي عملها بوحي ذمته وصفاء ضميره وكان لكل جريمة عنصر روحي لا تتوفر أركانه إلا إذا قصد الفاعل ارتكاب ذلك الجرم وهذه النية الجرمية لا تتم في الرشوة إلا إذا كان القبول جدياً يرمي إلى الغرض المقصود منها فإذا تبين أنه غير حقيقي فلا وجود للرشوة وتأسيساً على ذلك فإن المرتشي إذا تظاهر بالقبول ليسهل على أولي الأمر القبض على الراشي في حالة الجرم المشهود دون أن يكون جاداً في هذا القبول لمصلحة نفسه فإن العناصر المكونة للقبول الذي تتم به الجريمة تكون معدومة وفي هذه الحالة كما في حالة الرفض الصريح لا يكون هناك إتجار بالوظيفة ولا مساومة على العبث بها من جانب الموظف لمصلحة الراشي ولا يبق في القضية إلا عرض للرشوة من قبل الراشي دون أن يصادف قبولاً من الموظف المختص.
(سورية قرار جنائي 348 تاريخ 19/5/964 قق 1450 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 870)