قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1038

اخلاء – تقصير بالدفع – وجوب دفع الفوائد خلال مدة التفادي

1) – إن مجرد تقاعس المستأجر عن دفع الأجور خلال ثلاثين يوماً من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغه البطاقة يرتب عليه التخلية وهي مهلة غير قابلة للتمديد.
2) – إن المستأجر يستطيع تفادي حكم التخلية إذا بادر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه استدعاء الدعوى إلى الوفاء بالأجور وفائدتها المقررة.
3) – إذا كان المستأجر قد دفع الأجور قبل تبليغه استدعاء الدعوى فإن عليه الوفاء بفائدتها من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد وخلال مدة التفادي.

المناقشة
لما كان على المستأجر الذي تبلغ الإنذار بدفع الأجور المستحقة عليه المتعلقة بالسنة الايجارية الجارية أن يبادر إلى دفع هذه الأجور خلال ثلاثين يوماً من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغه المطالبة ببطاقة مكشوفة أو بإنذار بواسطة الكاتب بالعدل وإن لم يفعل عرض نفسه للتخلية لعدم الدفع.
إلا أنه يحق للمستأجر ولمرة واحدة فقط أن يتفادى الحكم عليه بالإخلاء إذا قام خلال ثلاثين يوماً من تبلغه إقامة الدعوى بأداء الأجرة وفوائدها بواقع 5 من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد وعلى المحكمة عند ذلك أن تحكم على المستأجر بالنفقات والرسوم وهذه الفرصة الأخيرة للمستأجر استحدثت بالمرسوم التشريعي رقم 187 الصادر 7 / 9 / 1970 وأقرها المرسوم التشريعي رقم 13 الصادر في 4 / 2 / 1971 ببعض التعديل.
وتعتري المستأجر في هذا المجال حالات ثلاث
1 – الحالة الأولى هي بأن يبادر المستأجر خلال مهلة البطاقة إلى الوفاء بالأجور المستحقة عليه فلا مجال للحكم عليه بالإخلاء.
2 – الحالة الثانية هي أن يتقاعس عن الوفاء بالأجور المطالب بها إلى ما بعد انتهاء مهلة البطاقة ويبادر خلال ثلاثين يوماً من تبلغه استدعاء الدعوى إلى الوفاء بهذه الأجور وفوائدها بواقع خمسة بالمئة من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد فإنه يكون بذلك قد تفادى حكم التخلية إلا أن هذه الرخصة لا يحق له أن يستفيد منها إلا مرة واحدة.
3 – الحالة الثالثة هي أن يتقاعس المستأجر بعد تبليغه البطاقة البريدية حتى انتهاء مهلة البطاقة وهي ثلاثين يوماً ويلجأ بعد ذلك وقبل أن يتبلغ استدعاء الدعوى إلى الوفاء بالأجور وحدها دون فائدتها المبحوث عنها في البند الثاني من الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون الإيجارات فهل يؤدي تقصير في دفع هذه الفائدة إلى التخلية أم لا
لقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن عدم دفع الفائدة في هذه الحالة لا يوجب التخلية لعدم وجود نص قانوني وكل ما يلزم المستأجر في هذه الحالة هو دفع هذه الفائدة.
إن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يعني في الواقع تمديد مهلة البطاقة وهي ثلاثون يوماً وجعلها مهلة مفتوحة ويعني أن المستأجر ينجو من التخلية إذا دفع الأجور المطالب بها المستحقة عليه خلال أربعين أو خمسين يوماً أو أكثر ما دام استدعاء الدعوى لم يجر تبليغه إليه بعد وهذا ما لا يسمح به النص القانوني الوارد في الفقرة الأولى من المادة الخامسة لأن مجرد تقاعس المستأجر عن دفع الأجور المذكورة خلال ثلاثين يوماً من اليوم الذي يلي تاريخ تبلغه البطاقة يرتب عليه التخلية وهذه المهلة غير قابلة للتمديد إلا أن المستأجر يستطيع أن يتفادى حكم التخلية هذا إذا بادر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغه استدعاء الدعوى إلى الوفاء بالأجور وفائدتها المقررة. وإذا كان قد دفع الأجور قبل تبلغه استدعاء الدعوى فإن عليه الوفاء بفائدتها من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد خلال مهلة التفادي أي خلال ثلاثين يوماً من تبلغه استدعاء الدعوى وهو إذا لم يدفع هذه الفائدة لا قبل تاريخ تبليغه الاستدعاء ولا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه هذا الاستدعاء فلا مفر من الحكم عليه بالتخلية وهذا هو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة.
ولما كان المطعون ضده في هذه الدعوى دفع الأجور وحدها مع رسم الحراسة بعد انتهاء مهلة البطاقة ولم يقم بدفع فائدة هذه الأجور لا قبل تبلغه استدعاء الدعوى ولا حتى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغه هذا الاستدعاء فإنه قد قصر بحق نفسه على الرغم من انقضاء المهلتين اللتين منحهما القانون.
فإن الطعن الذي يتمسك بهذا التقصير يبدو أنه وارد على الحكم المطعون فيه الذي يتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 954 أساس 1031 تاريخ 4 / 6 / 1973 مجلة المحامون ص 257 لعام 1973)