قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 175

اخلاء – تملك المستأجر – ملكية سابقة أو لاحقة – مبيع

إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال داراً صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شرط تطبيق الفقرة (ح) من المادة 5 إيجارات سواء كان التملك سابقاً على الاستئجار أم لا وسواء اجرها أو لم يؤجرها باعها أو لم يبعها. المهم أن تكون خالية أو يستطيع إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة.

المناقشة
لما كان القرار المستأنف قد قضى برد الدعوى لجهة الإساءة ولم تستأنفه الجهة المدعية فيكون القرار الصلحي قد أصبح قطعياً لهذه الجهة.
ولما كان اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 لعام 1979 قد نص على أن الهدف من قانون الإيجار الاستثنائي هو تأمين الاستقرار بين المواطنين إذا كانوا لا يستطيعون تملك داراً للسكن بحيث يتمكن المواطن غير المالك من الاستقرار في الدار المستأجرة دون خشية من تعسف المالك. أما إذا تملك المستأجر داراً أو كان مالكاً لدار صالحة لسكناه وكان قادراً على استعمالها لهذه الغاية فإن أسباب حماية القانون زالت وأصبح المستأجر متساوياً مع المؤجر مما يستدعي العودة إلى القواعد العامة في الحقوق والالتزامات. ويستفاد من هذا الاجتهاد أن تملك المستأجر على وجه الاستقلال داراً صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شرط تطبيق أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 إيجارات سواء كان التملك سابقاً على الاستئجار أم لا وسواء أجرها أو لم يؤجرها باعها أو لم يبعها المهم أن تكون خالية أو يستطيع إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة.
ولما كان الأصل أن المستأجر يستطيع أن يطلب إخلاء داره لعلة السكنى إذ أنه تملكها في 31 / 5 / 1969 وإن الذي يشغلها يقول بأنه يشغلها منذ عام 1970 ولم يبرز المستأجر ما يثبت عكس ذلك أي قوله أنه اشتراها مؤجرة وأنه لا يستطيع إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة مما يجعل دفوعه لهذه الجهة في غير محلها القانوني.
أما لجهة صلاحية الدار التي تملكها المستأجر لسكناه فيتضح من القيد العقاري أنها دار سكنى في الطابق الأول بناؤها من حجر وأسمنت مسلح تحتوي على مدخل وصوفا وثلاث غرف وموزع ومطبخ وحمام ومرحاض وسقيفة والمحكمة على ضوء ذلك تقدر بأنها صالحة لسكناه.
كما أن القول بأن قيام علاقة ايجارية جديدة بين مؤرث الجهة المدعية والمستأنف بعد تملك المستأنف لعقار يجعل المستأنف غير مشمول بحكم الإخلاء هذا القول لا يرتكز على أساس من القانون والاجتهاد.
كما أن ما ورد في السبب الثالث من أسباب الاستئناف لا يؤثر على حق الجهة المستأنف عليها بطلب الإخلاء لعلة التملك.
ولما كانت أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون جديراً بالتصديق.
لذلك واستناداً لما تقدم وعملاً بالمادة 5 إيجارات والمادتين 208 و 209 أصول مدنية.
فقد تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.

(استئناف دمشق رقم 134 أساس 185 تاريخ 16 / 4 / 1984 – سجلات محكمة الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1054 – 1055 – 1056)