Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – تملك عقار جديد – تملك لاحق للايجار
1) – إن اجتهاد محكمة الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 25 لعام 1979 عالج حالة المستأجر المالك لعقار سكني صالح لسكناه مشغل استئجار من الغير ويمكنه إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة ومن ثم لا فرق أن يكون هذا التملك سابقاً أو لاحقاً لبدء الإجارة. أما إذا تملك المستأجر عقاراً بعد الإجارة فإنه يبقى من الواجب تطبيق أحكام الفقرة (ط) لا أحكام الفقرة (ح) واجتهاد الهيئة العامة المشار إليه.
2) – على فرض جواز إخلاء المستأجر إذا باع عقاره للغير فإنه يترتب على المحكمة أن تناقش أسباب البيع وهل تم لظروف مالية أو صحية أم عائلية لا يد للمستأجر فيها.
أسباب الطعن
1 – إن قرار التخصيص لا يعتبر بمثابة ملكية لاحتمال أن تكون الشقة غير جاهزة للسكن ولاحتمال الرجوع عن هذا القرار.
2 – إن الملكية المقصودة بالفقرة (ح) من المادة 5 / إيجارات وبقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 25 لعام 1979 هي الخالصة غير القابلة للتعديل أو الإلغاء أو الإسقاط.
3 – لا يكون العضو المستفيد من منزل بالجمعية السكنية مسؤولاً عن التقصير بالدفع إلا إذا قصده إلا أنه لا يسأل عن تقصير سببه ظروف طارئة لابد له فيها.
4 – أن بيع العضو لمسكنه التعاوني يسري بحقه حسب الاجتهاد إلا أنه لا يسري بحق الجمعية إلا بعد تسديد كافة الالتزامات وبذلك يعتبر البيع المخالف لأنظمة التعاون باطل.
5 – إن البيع الذي يؤثر على حقوق المؤجر هو الذي يتم تحايلاً لإخفاء ملكية المستأجر أما البيع الذي يتم لظروف معينة لا يستطيع المستأجر عملها فإن المؤجر لا يستفيد من هذه الحالة.
6 – لا بد من تحقق الحالة الموجبة للإخلاء وانطباقها على النص القانوني الوارد في قانون الإيجارات باعتبار أن قانون الإيجار هو من النظام العام والمحكمة لم تفرق بين أحكام الفقرتين (ط و ح) المشار إليهما في المادة 5 من قانون الإيجار.
7 – لا يوجد حالة توجب الإخلاء إذا باع المستأجر عقاره المستملك بعد الايجارة والصالح لسكناه.
8 – إن القرار المطعون فيه أوجد حالة جديدة للإخلاء وهي تملك العقار وبيعه للغير.
في مناقشة أسباب الطعن
وحيث أن الدعوى تهدف إلى طلب إخلاء المستأجر من العقار المأجور لعلة تملكه داراً صالحة لسكناه استناداً لأحكام الفقرة (ح) من المادة 5 من قانون الإيجارات.
وحيث أن القرار المطعون فيه نفعاً للقانون انتهى إلى تأيد الحكم الصلحي المتضمن إلزام المستأجر بإخلاء المأجور موضوع الدعوى لتملكه عقاراً صالحاً لسكناه.
وحيث أنه بالرجوع إلى وثائق القضية تبين أن المستأجر تخصص بالشقة الأولى ذات المساحة 131 متر مربع من المقسم / 19 / الشمالية الشرقية وهو مسدد لكامل الالتزامات المالية المترتبة عليه وأنه مستفيد من القرض العقاري البالغ خمسين ألف ليرة سورية إلا أن الشقة يوجد عليها دعوى مقامة من قبل عدنان … تحت رقم 2477 / 5 لعام 1981 .
وحيث أن المحكمة مصدرة القار اعتمدت في قضائها على وثائق القضية المنوه عنها أعلاه وعلى أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 من قانون الإيجار والتي نص فيها بأن يخلى المستأجر إذا كان مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه أخليت ويستطيع بمقتضى القوانين النافذة إخلاءها كما اعتمد اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 25 تاريخ 12 / 6 / 1979 والذي جاء فيه أن تملك المستأجر على وجه الاستقلال داراً صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شرط تطبيق أحكام الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجار ولا يشترط أن يكون التملك سابقاً على الاستئجار.
وحيث أن النص القانوني واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المذكورين أعلاه عالجا موضوع الإخلاء لحالة المستأجر المالك لعقار سكني صالح لسكناه مشغل استئجاراً من الغير أخلاه أو يمكنه إخلاءه بمقتضى القوانين النافذة ولا فرق أن يكون هذا التملك سابقاً أو لاحقاً لبدء الإجارة في العقار المطلوب إخلائه.
وحيث أن الإضبارة موضوع هذه الدعوى خالية من الدليل الذي يشير إلى أن المستأجر تملك عقاره مستأجراً وأخلاه أو يمكنه إخلاءه وبالعكس إن تحقيقات الإضبارة تشير إلى أن المستأجر تملك عقاره بالتخصيص من جمعية تعاونية في عام 1981 بينما يشغل العقار موضوع الدعوى استئجاراً منذ عام 1974 أي أن المستأجر تملك العقار بعد الإجارة هذا على فرض أن التخصيص يعتبر بمثابة ملكية صالحة لطلب الإخلاء.
وحيث أنه ما دام الحال كذلك والمستأجر لم يتملك العقار مشغلاً من الغير تكون أحكام الفقرة (ط) من المادة الخامسة من قانون الإيجار هي الواجبة التطبيق في هذه الدعوى والتي تنص يخلى المستأجر إذا بنى أو تملك داراً صالحة لسكناه وأجرها من الغير.
وحيث أن الجهة المؤجرة لم تطلب الإخلاء وفق أحكام الفقرة (ط) المنوه عنها هذا فضلاً على أن المستأجر لم يؤجر العقار المخصص به من الغير وإنما باعه من الغير.
وحيث أنه على فرض جواز إخلاء المستأجر إذا باع عقاره للغير ووفق قاعدة الإثراء بلا سبب قياساً على التأجير من الغير (ومن باب الاجتهاد فقط) فإن القرار المطعون فيه سابق لأوانه بحسبان أن المحكمة لم تناقش أسباب البيع وهل تم لظروف مالية أم صحية أم عائلية لا يد للمستأجر فيها.
وحيث أن القار الذي لم يعالج الموضوع وفق الأسس والمبادىء المذكورة أعلاه يكون معتلاً ومشوباً بعيب التطبيق القانوني والقصور بالتحقيق ومخالفاً للقانون وتطاله أسباب الطعن مما يتوجب نقضه نفعاً للقانون.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – نقض الحكم نفعاً للقانون لما سلف بيانه على أن لا يستفيد منه الخصوم.
(نقض سوري رقم 225 أساس 1685 تاريخ 24 / 5 / 1987 سجلات محكمة النقض وهذا القرار صادر نفعاً للقانون)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1079 – 1080 – 1081 – 1082)